الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٥ - القرن التاسع
ج: محمّد بن حمزة الفناري الرومي، من علماء البلاد العثمانية، كان رجلًا جامعاً وله كتب كثيرة، شهرته بكتابه «مصباح الانس» هو شرح لكتاب «مفتاح الغيب» لصدر الدين القونوي، وليس شرح كتاب محيي الدين العربي أو تلميذه صدر الدين القونوي من عمل كلّ أحد، وقد عمل هذا مترجمنا الفناري وأيّده محققو العرفان الذين أتوا بعده. طبع هذا الكتاب بطهران طبعة حجرية مع هوامش المرحوم آقا ميرزا هاشم الرشتي من العرفاء المحقّقين في القرن الأخير، والطبعة رديئة لايقرأ منها بعض هوامش الرشتي.
د: شمس الدين محمّد اللاهيجي نوربخش، شارح كتاب (گلشن راز) للشبستري كان معاصراً لصدر الدين دشتكي والعلّامة الدواني، وكان يقيم في شيراز، وكتب القاضي نور الله في (مجالس المؤمنين) أنّ صدر الدين دشتكي والعلامة الدواني وهما من الحكماء القديرين في عصرهما كانا يجلّانه غاية الإجلال. كان من مريدي السيّد محمّد نوربخش، وهو تلميذ ابن فهد الحلّي الذي سبق ذكره في تاريخ الفقهاء. يذكر اللاهيجي في شرحه لكتاب (گلشن راز) (ص ٦٩٨) سلسلة فقره (حسب المصطلح الصوفي) الذي ينتهي الى المعروف الكرخي ومنه الى الإمام الرضا (ع) و الأئمّة السابقين حتى رسول الله (ص) وتسمى هذه السلسلة «سلسلة الذهب».
أكثر شهرته بشرحه لكتاب (گلشن راز) الذي يعد من المتون العرفانية القيّمة، بدأ بتأليف كتابه هذا في سنة (٨٧٧ ه-) كما ذكر في مقدمته. ولا يعُلم تاريخ وفاته، والظاهر أنّه كان قبل عام (٩٠٠ ه-).
ه-: نور الدين عبدالرحمن الجامي، من أصل عربي، ينتهي نسبه إلى الحسن الشيباني الفقيه الشهير في القرن الثاني الهجري. كان شاعراً قديراً، يُعدّ آخر شاعر عرفاني كبير بالفارسية. كان يلقب نفسه في بداية أمره بلقب (دشتي) ولما دخل في مريدي أحمد الجامي (ژنده بيل) غيّر لقبه إلى لقب شيخه (الجامي) بالإضافة الى أن مولده ولاية «جام» من توابع مشهد الإمام الرضا، ولذلك قال في بيت له: