الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - نظام الأُسرة
وپلوتارك للملك أردشير الهخامنشي. ويردّ بعض الكتّاب الفرس الزرداشتيين هذه النسبة ويقولون: لاينبغي أن تفهم كلمة (خواهر/ الاخت) عند الأشكانيين بمعناها الحقيقى، بل إنّ الملوك الپارتيين كانوا يطلقون الأخت على جميع بنات الملوك، إذ كان هؤلاء اسرة فيهم بنات الأعمام وأحفادهم».
ويضيف مشير الدولة يقول:
«بما أنّه يجب أن نتحرى الحقيقة في كتابة التاريخ نقول: إنّ الحقّ في هذه المسألة هو أنّ زواج الاقارب الأرحام المسمّى «خويتك دس» كان أمراً مستحباً لدى الفرس القدماء؛ و الظاهر أنّهم كانوا يعللون هذا الأمر بحفظ البيوت والأُسر وطهارة الأعراق والعناصر والدماء»[١].
ويقول اليعقوبي المؤرّخ المعتبر للقرن الثالث الهجري- وهومن أصل إيراني-:
«وكانت الفرس ... وتنكح الأُمّهات والأخوات والبنات، وتذهب الى أنّها صلة لهنّ، وبرٌ بهن، وتقرّب الى الله فيهنّ ...»[٢].
ويقول كريستن سن بشأن نصارى إيران:
«لقد اعتاد هؤلاء- تقليداً للفرس المجوس وخلافاً لدينهم- على زواج الأقارب والأرحام. وسعى في منعهم عنه «ماربها» الذي أصبح جاثليق نصارى إيران عام ٥٤٠ م سعياً حثيثاً»[٣].
ولقد كان هذا الأمر رائجاً بين المجوس في صدر الإسلام.
فقد روي أنّ رجلًا سبّ مجوسياً بحضرة أبي عبدالله (ع)، فزبره ونهاه عن ذلك. فقال: إنّه تزوج بأُمّه! فقال (ع):؟
«أما علمت أن ذلك عندهم النكاح؟»[٤].
[١] المصدر السابق ٢٦٩٣: ٩.
[٢] اليعقوبي ١٧٤: ١.
[٣] بالفارسية: إيران در زمان ساسانيان: ٤٤٨.
[٤] وسائل الشيعة ٥٩٦: ١٧ ح ٢ باب عن التهذيب ٣٦٥: ٩ ح ٢ والاستبصار ١٨٩: ٤.