الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧١ - مزديسنا وأدب پارسي
الإسلام قد أتى الى إيران، وكانت اللّغة الفهلوية اللّغة الرسمية والدين الزرادشتي هو الدين الرسمي للدولة في إيران، وإنّه قد أبدى بهذا البيت ميله الى المراسيم والسنن للدين السائد في وطنه قبل دخول الإسلام!
وكان قد أجابه كاتب آخر ماديّ[١] يقول:
لو كان كذلك فالبيت التالي حيث يقول فيه (ما تعريبه):
«كان يقول: إنّ نار موسى أبدت وقودها مرّة أُخرى ... فات كي تسمع من الشجر مقال التوحيد» يكون دليلًا على علاقة الشاعر باليهودية أيضاً! والبيت الآخر له في هذه القصيدة حيث يقول (ما تعريبه):
«واسمع من حظنا الساقط هذه القصة:
إنّ الحبيب قد قتلنا بأنفاسه المسيحية»
يكون دليلًا على علاقة الشاعر بالمسيحية!
أجل، لا شكّ في أن هذه التعبيرات والمصطلحات رموز عن سلسلة من المعاني العرفانية، ولا ربط لها بعلاقة قائلها بأديان الزرادشتية أو المسيحية اليهودية ...
ومن هؤلاء شمس الدين المغربى الشاعر العارف من القرن التاسع الهجري، وهو ممّن يستعمل في شعره العرفانى كثيراً من هذه المصطلحات، يقول في ديباجة ديوانه (ما تعريبه):
«أنت إذا رأيت في هذا الديوان من الشعر:
كلمات: الخرابات والخراباتي والخمّار ...
والصنم والصليب والمسبحة ...
والمغ والمسيحي والمجوسي والدير ...
والمدام والساقى والشمع والأيوان ...
وصيحة السكر والبربط ونعرات السكارى ...
[١] الدكتور حسين الأراني في كراسته بالفارسية، عرفان وأُصول مادّي.