الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٩ - الفقه
٢- العيّاشي السمرقندي صاحب التفسير المعروف كان أحد الفقهاء المعروفين في ذلك العهد معاصراً للشيخ على بن بابويه القمّي بل متقدماً عليه قليلًا. كان رجلًا جامعاً وإن كان اشتهاره بالتفسير أكثر، له كتب كثيرة في علوم مختلفة منها في الفقه. ويقول ابن النديم في «الفهرست»: كتبه كثيرة شائعة في أهل خراسان. ولم نر شيئاً من آرائه ينقل في الفقه، و لعلّ كتبه بادت.
وكان العياشي عامياً ثم تشيع. وكان قد ورث من أبيه مالًا كثيراً صرفه جميعه في استنساخ الكتب واستكتابها واقتنائها وشرائها وتجميعها والتعلم والتعليم كلّ ذلك في داره ببغداد.
وقد عدّبعضهم جعفر بن قولويه شيخالشيخ المفيد قريناً لعليّ بن بابويه في الفقه، و على هذا فقد عدّه هؤلاء من فقهاء الغيبة الصغرى، وقالوا: إنّ جعفر بن قولويه كان تلميذاً عند سعد بن عبدالله الأشعري المعروف[١]. ولا يمكن الموافقة على ذلك إذ هو شيخ الشيخ المفيد وقد توفي في (٣٦٧ أو ٣٦٨ ه-)، وعلى هذا فلايمكن أن يعد معاصراً لعلي بن بابويه، بل المعاصر هو أبوه محمّد بن قولويه.
٣- ابن أبي عقيل العماني: وقيل اليمني، وعمان من سواحل بحر اليمن، ولايعلم تاريخ وفاته. كان يعيش في الغيبة الصغرى. قال السيّد بحر العلوم: إنّه كان شيخ جعفر بن قولويه، وجعفر بن قولويه هوشيخ الشيخ المفيد. وهذا أقرب الى الحقيقة من القول السابق الذي عد جعفر بن قولويه قريناً لعلي بن بابويه. وتنقل آراء بن أبي عقيل في الفقه كثيراً.
٤- ابن الجنيد الإسكافي: هو أيضاً من شيوخ الشيخ المفيد، قيل: توفي في عام (٣٨١ ه-) وقيل: إنّ آثاره كانت تبلغ الخمسين. ويذكر الفقهاء ابن الجنيد وابن أبي عقيل بعنوان: القديمين، وتذكر آراء ابن الجنيد في الفقه كثيراً.
[١] الكنى والألقاب. للشيخ عبّاس القمّي( قدس سره).