الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٢ - القرن الثامن
ز- مولانا جلال الدين محمّد البلخي الرومي المعروف بالمولوي، صاحب الكتاب العالمي: (المثنوي) كان من كبار عرفاء الإسلام ومن نوابغ العالم، يصل نسبه الى أبي بكر الخليفة الأوّل. وديوان شعره المثنوي بحر من الحكمة والمعرفة والنقاط الدقيقة من المعرفة الروحية والاجتماعية العرفانية، وهو من شعراء الطراز الأوّل من الإيرانيّين، وإنّ أصله من بلدة بلخ، فقدخرج في صباه مع والده لزيارة بيت الله الحرام وبعد رجوعه لاقى الشيخ العطار في نيسابور ثم ذهب مع والده الى قونية وأقام بها. كان المولوي عالماً محترماً مشتغلًا بالتدريس. ثم لاقى العارف المعروف شمس الدين التبريزي فانجذب إليه شديداً وترك كلّ شيء وسمّى ديوانه باسمه، وذكره في المثنوي بحرارة واشتياق. مات المولوي عام (٦٧٢ ه-).
ح: فخر الدين العراقي[١] الهمداني، الشاعر المعروف، تلميذ صدرالدين القونوي و مريد شهاب الدين السُهروردي السابق الذكر. مات عام (٦٨٨ ه-).
القرن الثامن
أ: علاء الدولة السمناني، كان من أهل الديوان الحكومي الرسمي، ثم ترك شغله ذلك ودخل في سلك العرفاء وأنفق كلّ ثروته في سبيل الله، وألّف كتباً كثيرة وله نظريات خاصة في العرفان النظري تطرح في الكتب العرفانية المهمة. مات عام (٧٣٦ ه-).
كان الخاجوي الكرماني الشاعر المعروف من مريديه وقد قال في وصفه:
«من مشى في طريق عليّ (ع) وصل الى عين الحياة مثل الخضر (ع)، وانطلق من وساوس الشيطان كالعلّامة السمناني».
[١] نسبة الى عراق العجم مدينة في المحافظة الإيرانية المركزية بين قم وطهران وساوه وخونسار، غُيّر اسمها الى أراك-( المعرّب).