الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤١ - الخلاصة والنتائج
غير هؤلاء السبعة بعضهم إيرانيون، منهم «ربيعة الرأي» الفقيه المعروف، وهو أُستاذ مالك بن أنس إمام المالكية، و هو الذي ابتدع العمل بالقياس.
وأما أئمّة المذاهب الأربعة فهم:
١- أبوحنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي، أو النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان، المتوفّى في عام (١٥٠ ه-) هو إيراني عدّ أعظم أئمّة أهل السنّة، ولا يكرم عند أهل السنة بعد النبيّ والخلفاء الراشدين والحسنين (عليهماالسلام) أحد كما يكرم أبوحنيفة، يقلّده اليوم من السنّة أكثر من مائة مليون مسلم، وإن كان مقلّدوه في إيران قليلين.
٢- محمّد بن إدريس الشافعي المتوفّى في سنة (٢٠٤ ه-) وهو عربي قرشي، ومن حيث التقليد والأتباع لايقل عن أبي حنيفة لو لم يكن أكثر منه في ذلك.
٣- مالك بن أنس المتوفّى في سنة (١٧٩ ه-) وهو عربي قحطاني، يتبعه أهل المغرب.
٤- أحمد بن حنبل الشيباني، المتوفّى في عام (٢٤١ ه-) وهو عربي أيضاً إلّا أنّ أُسرتهكانت قد سكنت في «مرو» خراسان، قال ابن خلكان: خرجت أُمّه من مرو وهي حامل به ووضعته في بغداد. وعلى هذا فهو إيراني من أصل عربي. وعلى هذا فليس من هؤلاء الأئمّة الأربعة إيراني في الأصل إلّا أبا حنيفة، والآخرون عدناني وقحطاني وشيباني.
وهناك أئمّة مذاهب انقرضوا وانقرض أتباعهم، من قبيل: محمّد بن جرير الطبري المتوفّى في عام (٣١٣ ه-) وداود بن عليّ الظاهري الإصفهاني المتوفّى (٢٧٠ ه-) وهو مؤسّس المذهب الظاهري، الذي هو مذهب حرفي جامد على ظواهر الأخبار فقط، وكان ابن حزم الأندلسي- الأُموي النزعة والهوى والذي لا يخلو من