الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١١ - الطبقة الحادية والعشرون
والطبية كالقانون والشفاء والإشارات والنجاة والتعليقات والمحاكمات والمطارحات والحمكة الشرقية ورسائل إخوان الصفاء وخلّان الوفاء.
الطبقة الحادية والعشرون
١- أمير محمّد باقر داماد أشهر مَن أن يعرّف.
لا أعرف حوزة علمية تذكر بعد حملة المغول غير حوزة فارس (شيراز) لعلل ليست بيّنة حتى الآن. نعم كان بعض العلماء في هرات وسمرقند وأماكن أُخرى، ولكن حوزة يمكن أن تسمىّ حوزة كانت في شيراز فقط.
وحوزة شيراز كانت- مع الأسف- جدلية، فقد كانت الجهود فيها في طول قرنين و نصف قرن تصرف للمجادلات، يكتب أحدهم كتاباً أو رسالة فيشرحها الآخر ويعلق عليها الثالث ويكتب عليها الرابع هوامش، وحواشى على الحواشي، وهوامش على الهوامش ... ومع ذلك كان دور شيراز دوراً تحضيرياً.
وعلى عهد الشاه عبّاس الكبير ظهر شيوخ كالسيد ميرداماد والشيخ البهائي والمير فندرسكي، فأصبحت إصفهان مركزاً للعلوم العقلية الإسلامية حتى أن السيّد صدر الدين يهاجر من وطنه شيراز الى إصفهان لكسب الزيادة في العلم.
كما أنّ الحوزة الفقهية كذلك تأيدت بهجرة جماعة من علماء جبل عامل إلى إصفهان من قبيل المحقّق الكركي وغيره.
ومن خصائص الحوزة الفلسفية في إصفهان إنّ لم يكن فيها أي شي من الأبحاث والجدليات غير المفيدة، فقد اصطبغت الفلسفة بسبب السيّد ميرداماد بلون آخر لا مجال هنا للبحث فيه.
السيّد ميرداماد إن لم يكن من الطراز الأوّل من حكماء الإسلام فلا أقلّ من أن يعدّ على رأس الطراز الثاني منهم. كان بالإضافة الى الفلسفة فقيهاً رياضياً وأديباً رجالياً جامعاً، يلقب أحياناً بالمعلم الثالث، أو كان يلقب نفسه بذلك.