الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٣ - الطبقة الثانية والثلاثون
أُستاذ الفلسفة في إصفهان، من تلامذته المرحوم الحاج ميرزا عليّ آقا الشيرازي[١] والسيّد جلال الدين همائي أُستاذ جامعة طهران. كان الحكيم الخراساني لامثيل له في الطهارة والتواضع إلّا قليلٌ، وبقى- كالكاشي و القشقائي- مجرّداً حتى نهاية عمره حيث توفي في سنة (١٣٥٥ ه-).
وبعد الحكيم الخراساني تعهد رجلان آخران في إصفهان بحمل مشعل الحكمة والفلسفة هما: المرحوم الحاج آقا صدرا الكوبائي والمرحوم الشيخ محمود المفيد، وبوفاة هذين الرجلين انطفأ هذا المصباح الذي استمر مضيئاً طوال أربعمائة عام.
٧- الحاج الشيخ محمّد حسين الغروي الإصفهاني. كان وحيداً في التقوى والعلم معقولًا ومنقولًا. ولد عام (١٢٩٦ ه-) في النجف الأشرف، وكان والده تاجراً متديناً مقيماً بالكاظمية. بقي المرحوم الإصفهاني حتى عشرين عاماً من عمره في الكاظميّة مشتغلًا بالدراسة ثم انتقل الى النجف الأشرف وحضر درس المرحوم الآخوند المولى محمّد كاظم الخراساني و استمر على ذلك حتى نهاية عمر الأُستاذ (١٣٢٩) ه-.
كان في العلوم العقلية تلميذاً للمرحوم الميرزا محمّد باقر الحكيم الاصطهباناتي، وله تأليفات كثيرة في الفقه والأُصول، وأفكاره مطروحة الآن بين الأفكار الحية بين العلماء والفضلاء في حوزات دروس الفقه والأُصول. له منظومة في الفلسفة عالية فى المعاني بعنوان (تحفة الحكيم) وله رسالة فى المعاد. وقد استفاد حضرة أُستاذنا العلامة السيّد الطباطبائي (رحمه الله) بين سِنّيِّ (١٣٤٤- ١٣٥٤ ه-) من دروس هذا الرجل الكبير وهو يفتخر بذلك. توفي في سنة (١٣٦١ ه-) بالسكتة[٢].
[١] الظاهر أنه لم يكن يختلف كثيراً في العمر مع استاذه وصديقه الشيخ محمّد، بل كان صديقاً له ولزميله حاج آقا رحيم أرباب، ولكنه لم يتفرّغ لدراسة الفلسفة إلّا في أواخر عمره ولذلك فقد درس الفلسفة عند صديقه وقرينه في العمر.( المؤلّف).
[٢] مقدّمة المرحوم الشيخ محمّد رضا المظفر- من تلامذة المرحوم الإصفهاني- هوامش وتعلقيات الإصفهاني على مكاسب الشيخ الأنصاري. المؤلّف.