الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤١ - الطبقة الثانية والثلاثون
كان المرحوم آقا بزرك معروفاً بالتواضع وصراحة اللهجة والتحرر، وكان يعيش في منتهى الفقر ومع ذلك لايقبل من أحد شيئاً، وبعد أن اطّلع على فقره أحد علماء طهران ممن كانت له مع المرحوم سابقة صداقة، اتصل بالمقامات الحكومية وصدر له قرار بتعيين راتب، فلما وصل القرار مع رسالة ذلك العالم الصديق واطّلع المرحوم على محتوى الرسالة تأذّى كثيراً من عمل هذا العالم الطهراني وكتب في ظهر الرسالة رادّاً لها وللقرار: نحن لانذهب بماء وجوهنا القانعة!
٣- آقا سيد حسين الباد كوبهإي. ولد في قرية من قرى مدينة بادكوبه[١] سنة (١٢٩٣ ه-). وأتى الى طهران بعد دراسة المقدمات وتعلّم الرياضيات عند الميرزا جلوه، والفلسفة عند الحكيم الإشكوري والحكيم الكرمانشاهي. ثم ذهب الى النجف الأشرف و أخذ في تكميل العلوم الشرعية في حوزة الآخوند المولى محمّد كاظم الخراساني والشيخ حسن المامقاني.
ونقل العلامة الطهراني في (نقباء البشر) أن المرحوم البادكوبهإي اشتهر في النجف الأشرف بالعلوم الشرعية والعقلية وأخذ يدرّس الفنون المختلفة العقلية والشرعية، واستفاد منه جماعة كثيرون منهم أُستاذنا العلامة الحاج السيّد محمّد حسين الطباطبائي (رحمه الله) درس طبيعيات وإلهيات الشفاء من أوّله الى آخره عند هذا الرجل الكبير في النجف.
ونقل العلامة الطهراني: أنّ هذ الرجل والمرحوم الحاج الشيخ محمّد حسين الغروي كانا وجهين معروفين بالإطلاع الكامل في العلوم العقلية. توفي في النجف الأشرف في سنة (١٣٥٨ ه-)[٢].
[١] هي بلدة من أربع عشرة مدينة سلبتها روسيا القيصرية من إيران على أثر حرب كافرة واستمرت روسيا الشيوعية فى الاغتصاب وتسمّى اليوم قفقازية الاتحاد السوفياتي أو جمهورية آذربايجان السوفياتية. وتاريخ الإسلام والتشيّع مليء بعلمائها ورجالها( المعرّب).
[٢] نقباء البشر في القرن الرابع عشر ج ٥٨٤: ٢ و ٩١٨- ودفن في مقبرة المرحوم السيّد أبي الحسن الإصفهاني الموسوي جوار مقبرة الشيخ حبيب الله الرشتي المجاهد فى الجانب الأيسر من مدخل الصحن الشريف( باب الساعد) مقابل الأيوان الشريف ومرقد المحقّق الأردبيلي( المعرّب).