الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢ - امة في طريقها إلى الحياة
ولابأس؛ فإنّ جميع هذه المؤامرات ستقوّي إحساس المسلمين بألمهم المشترك، وتقوّي نسيج الوجدان القومي الجماعي للمسلمين.
وإنّ تلك النظرة وهذا الإحساس للآلام سيتوسّع ويستوعب ويشمل. والأُمة المسلمة اليوم في طريقها الى الوجود مرّة أُخرى إن شاء الله. أُمة قد عبرت الحدود المصطنعة والعنصرية والدموية، شملت جميع المسلمين بل جميع الأحرار الموحّدين، أُمة تنفي وتنكر حكومة القوميات والطبقات والأُسر والعوائل، وتجعل أركانها على أساستحرير البشر من جميع الأغلال و القيود الفكرية والاجتماعية والسياسية، وهدايتهم الى التقرّب من ساحة ربّ العالمين الرحمن الرحيم.
وقد كان رجال كالسيّد جمال الدين الحسيني الهمداني الأسد آبادي (الشهير بالأفغاني) ومحمّد إقبال، ومحمّد عبده، والنائيني، وبشير الإبراهيمي، وعبدالرحمن الكواكبي؛ في مقدّمة من أدرك هذه النظرة الحديثة في الإسلام والتوحيد، ومن أوائل من أحسّ بالألم والأمل الإسلامي الحديث، والمؤسِّسين للأُمة التوحيدية الجديدة.
وهذه هي نغمة إقبال اللاهوري كالنسيم البليل يوقظ القلوب المتفرّقة والنائمة للأُمة المسلمة، ويذكّرهم برسالتهم الإسلامية في سبيل خدمة الإنسانية، ويحمل لهم بُشرى تحرير البشرية؛ فيقول:
|
قم من النوم سريعاً |
أيّها المسلم قم |
|
|
لا تنم، هيّا فقم |
أيّها البائت في نوم عميق |
|
|
قُم من النوم سريعاً |
نهبوا بيتك قم يا ذا الغريق |
|
|
قُم من النوم سريعاً |
أيّها المسلم قُم |
|
|
لا تنم، هيّا فقُم |
قم من النوم سريعاً |
|
|
قم من النوم بصيحات الديوك |
ومناجاة السحر |
|