التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٠ - (المسألة الخامسة) لا يعتبر في السعي المشي راجلا
[ (المسألة الخامسة) لا يعتبر في السعي المشي راجلًا]
(المسألة الخامسة) لا يعتبر في السعي المشي راجلًا فيجوز السعي راكباً (١) على حيوان، أو على متن إنسان، أو غير ذلك، و لكن يلزم على المكلف ان يكون ابتداء سعيه من الصفا و اختتامه بالمروة.
الصفا ثم ذهب من الصفا إلى المروة فالتفت انه بدء الشوط الأوّل من المروة يكون شوطه الأوّل الثاني الذي ذهب به من الصفا إلى المروة. و فيه مضافاً الى ضعف الروايتين سنداً انّ ظاهر الاولى لزوم اعادة الوضوء من الأوّل، فلا يمكن رفع اليد بهما عن ظاهر صحيحة معاوية بن عمار الدالة على إلغاء ما بيده من السعي، فان علي الصائغ على تقدير كونه علي بن ميمون الصائغ لم يثبت وثاقته و المدح الوارد فيه برواية نفسه، و ما ذكره الغضائري لا اعتبار به، و إن كان مدلولها كما لا يبعد إعادة الغسل على الشمال فقط.
(١) يجوز السعي راكباً و لو مع التمكن من المشي راجلًا من غير خلاف معروف، كما يشهد لذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «قال: سألته عن السعي بين الصفا و المروة على الدابة قال: نعم و على المحمل»[١].
و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة راكباً قال: لا بأس به و المشي أفضل»[٢] الى غير ذلك مما لا يبقى في البين معه احتمال ان يعتبر في السعي جعل المكلف عقبه ملصقاً بالصفا في ابتداء الشوط و أصابع رجليه ملصقة بالمروة في انتهائه، فضلًا عن احتمال تعيّن الصعود الى الصفا و المروة فان هذا النحو لا يتحقق مع السعي راكباً عادة، بل في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج «قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن النساء هل يطفن على الإبل و الدواب أ يجزيهن ان يقفن تحت الصفا و المروة فقال: نعم بحيث يرين البيت»[٣] و كيف كان فنزول الراكب حتى يلصق عقبه بالصفا أو أصابع رجليه
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب السعي، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب السعي، الحديث ١.