التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - الرابع من واجبات عمرة التمتع السعي
[الرابع من واجبات عمرة التمتع السعي]
الرابع من واجبات عمرة التمتع السعي، و هو ايضاً من الأركان، فلو تركه عمداً بطل حجّه (١) سواء في ذلك العلم بالحكم و الجهل به أو يعتبر فيه قصد القربة و لا يعتبر فيه ستر العورة و لا الطهارة من الحدث و الخبث، و الأولى رعاية الطهارة فيه.
ورد فيه تلبية الأخرس و تشهده و قرائته للقران في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه، كما في معتبرة السكوني[١] و في رواية مسعدة بن صدقة «قد ترى من المحرم العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح»[٢] و ما ورد من أن سين بلال شين كما هو المروي في المستدرك.
(١) الرابع واجبات عمرة التمتع السعي، و تبطل عمرة التمتع، و الحج، بتركه فيهما أو في أحدهما سواء كان مع العلم أو مع الجهل المعبر عن ذلك بالترك عمداً، و يشهد للبطلان مضافاً الى قاعدة الجزئية، صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث ورد فيها «انه قال: في رجل ترك السعي متعمداً قال: لا حج له»[٣] و في صحيحته الأخرى «من ترك السعي متعمداً فعليه الحج من قابل»[٤] و في صحيحته الثالثة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «السعي بين الصفا و المروة فريضة»[٥] بل المراد من العمد مقابل الناسي، فإن تركه السعي لا يوجب بطلان عمرة التمتع و حجه، بل يجب عليه قضائه بعد فوت وقته بالمباشرة، أو بالاستنابة، كما يأتي بيانه، و بيان ان الغافل عن وجوب السعي ملحق بالعامد، أو الناسي، و يعتبر فيه النيّة، بأن يسعى بقصد كونه جزءً من عمرته أو حجّه على حدّ النية المعتبرة في سائر أجزاء العبادة، و لا يعتبر الستر في السعي بأن يكون شرطاً في صحته و إن وجب تكليفاً «عن الناظر المحترم كوجوبه عنه في سائر الحالات، كما لا يكون الطهارة من الخبث شرطاً فيه، كما كان شرطاً في حال الطواف، و كذا الطهارة من الحدث، و إن كان الاولى كونه
[١] الوسائل: الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٧ من أبواب السعي، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٧ من أبواب السعي، الحديث ٢.
[٥] الوسائل: الباب ١ من أبواب السعي، الحديث ١.