التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٠ - (المسألة الاولى) من ترك صلاة الطواف عالما عامدا بطل حجه
[مسائل في صلاة الطواف]
[ (المسألة الاولى) من ترك صلاة الطواف عالماً عامداً بطل حجّه]
(المسألة الاولى) من ترك صلاة الطواف عالماً عامداً بطل حجّه (١)، لاستلزامه فساد السعي المترتب عليها.
عدم التمكن أو الحرج في الصلاة خلفه، و لكن فرضه لا يخلو عن تأمل، هذا كلّه بالنسبة إلى صلاة الطواف الواجب، و أما الطواف المستحب أي ما لا يكون جزءً من العمرة و الحج و لا طواف النساء فيجوز الإتيان بصلاته في أي موضع من المسجد، كما يشهد بذلك عدة روايات منها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «قال: كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت أسبوعاً و صلّى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء كتب اللَّه له ستة آلاف حسنة الحديث»[١]. و ظاهرها الترغيب في الطواف المستحب و توهم أنها مطلقة تعم الطواف الواجب أي ما كان جزءً من العمرة و الحج فاسد، مع أن ما ورد في صلاة طواف الفريضة من اعتبار كونه خلف المقام يكون خارجاً عن إطلاقها بما دلّ على اعتبار خلف المقام في صلاة طواف الفريضة. و في خبر زرارة عن أحدهما (عليه السّلام) «لا ينبغي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم (عليه السّلام) و أما التطوع فحيث شئت من المسجد»[٢] بل يظهر من صحيحة علي بن جعفر جواز صلاة الطواف المندوب خارج المسجد، حيث روى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال: سألته «عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارجاً من المسجد قال: يصلي بمكة لا يخرج منها الّا ان ينسى فيصلي إذا رجع الى المسجد أي ساعة أحب ركعتي ذلك الطواف»[٣] و قد ذكر في الجواهر أنه لم أرى من افتى به مفتياً به و العمل بها مشكل على تقدير صحة السند.
(١) مسائل صلاة الطواف و كذلك إذا ترك صلاة طواف عمرة التمتع عالماً عامداً، حيث تبطل عمرة التمتع و ببطلانها يبطل حج التمتع. و الوجه في ذلك ان كلا من الحج و العمرة واجب
[١] الوسائل: الباب ٧٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٧٣ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٧٣ من أبواب الطواف، الحديث ٤.