التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٨ - في صلاة الطواف
..........
و لا يسع الحجر للصلاة عليه، يكون المراد اتخاذ قربه موضع الصلاة. و في صحيحة معاوية بن عمار قال: قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) «إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم (عليه السّلام) فصل ركعتين، و اجعله اماماً، و اقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو اللَّه أحد و في الثانية قل يا ايّها الكافرون ثم تشهّد و احمد اللَّه و اثن عليه و صلّ على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) و اسأله ان يتقبل منك و هاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك ان تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس، أو عند غروبها، و لا تؤخرها ساعة تطوف و تفرغ فصلهما»[١] و لها دلالة واضحة على كون الركعتين فريضة و ليس وقتها إلا بعد الفراغ من الطواف، و لا يلاحظ فيما بعض الأوقات التي وردت كراهة الصلاة فيها كطلوع الشمس أو عند غروبها و بما أنه لم يرد فيها و لا في غيرها اعتبار الجهر أو الإخفات. في قراءتها يكون مقتضى إطلاقها كإطلاق غيرها التخيير بين الجهر و الإخفات و في صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) «عن رجل طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حين غربت الشمس قال: وجبت عليه تلك الساعة ركعتان فليصلّهما قبل المغرب»[٢] و ما يظهر منه خلاف ذلك من أنه يصلي صلاة الطواف ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها أو أكرهها عند اصفرار الشمس و عند طلوعها يحمل على التقية، لكون ذلك موافقاً للعامة، و كيف ما كان فلا مورد للتأمل في وجوبها عقيب طواف الفريضة لما تقدم من كونها فريضة و ليس في مقابل ما ذكر و ما يأتي إلا بعض الإطلاقات الواردة في حصر الصلوات الواجبة اللازم رفع اليد عن إطلاقها بما تقدم. و ما يأتي كما هو مقتضى الجمع بين الإطلاق و خطابات المقيد حيث ان المفهوم للحصر من قبيل المطلق فيرفع اليد عن الإطلاق بخطابات المقيد.
[١] الوسائل: الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث ٣ و الباب ٧٦، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.