التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٦ - (مسألة ١٣) إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض، أو كسر، أو أشباه ذلك
..........
ثم انه ذكر في كشف اللثام انه لا يجب في الطواف الصبر الى ضيق الوقت، بل يجوز المبادرة إليه كما هو ظاهر الاخبار و كلمات الأصحاب. و فيه انه لا ظهور لأخبار الباب في جواز المبادرة إلى الإطافة بمجرد العجز و عدم التمكن في بعض الوقت، فان المعتبر في طواف عمرة التمتع هو التمكن منه قبل انقضاء وقتها كما ان المعتبر في طواف الحج التمكن منه الى آخر ذي الحجة، فإذا تمكن المكلف من ذلك فلا يجزي في حقه الاستنابة فضلًا عن النيابة، كما يقتضيه مفهوم قوله (عليه السلام) في صحيحة حريز «بعد السؤال عن الرجل يطاف به و يرمى عنه، فقال: نعم إذا كان لا يستطيع» و على ذلك فان اعتقد بقاء العجز أو احتمله و أتى بوظيفة العاجز، ثم زال العجز، و تمكن من الطواف مباشرةً أعاد.
و مما ذكرنا يظهر الحال في حدوث الحيض قبل طواف الحج، و قد ذكرنا سابقاً أنها إذا خافت من حدوثه تقدم الطواف على وقوفها بعرفات، و الأحوط تقديم سعيها ايضاً، و إن تعيد السعي بعد أفعال منى. و أما إذا اتفق حيضها قبل طواف الحج فمع تمكنها من البقاء الى آخر ذي الحجة من غير حرج عليها تعيّن عليها البقاء و الإتيان بالطواف لحجّها، و إذا لم تتمكن من البقاء تعيّن عليها الاستنابة. و أما الحيض و النفاس قبل طواف العمرة فقد تقدم الكلام في ذلك سابقاً. و إذا حاضت قبل طواف النساء و لم تتمكن من البقاء و الإقامة، فظاهر حسنة أبي أيوب الخزاز عدم وجوب الاستنابة قال: «كنت عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فدخل عليه رجل ليلًا، فقال: له أصلحك اللَّه، امرأة معنا حاضت و لم تطف طواف النساء، فقال: لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم، فقال: أصلحك اللَّه انا زوجها و قد أحببت أن أسمع ذلك منك فأطرق كأنّه يناجي نفسه، و هو يقول: لا يقيم عليها جمّالها، و لا تستطيع ان تتخلّف عن أصحابها، تمضي و قد تمّ