التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - (مسألة ١٣) إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض، أو كسر، أو أشباه ذلك
..........
و يطاف به» حيث روى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «المريض المغمى عليه يرمى عنه و يطاف به»[١] و ظاهرها ان هذا النحو من الإطافة، مجزية و إن كان من يجب عليه الطواف لا يعقله ليقصده. و مثلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها و يتقى عليها ما يتقي على المحرم و يطاف بها أو يطاف عنها و يرمى عنها»[٢] بل يظهر من بعض الروايات أنه و لو مع إمكان هذا النحو من الإطافة لا تصل النوبة إلى النيابة من غير حمله في الطواف. و في موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: قلت: «المريض المغلوب يطاف عنه؟ قال: لا، و لكن يطاف به»[٣] و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «الكسير يحمل فيطاف به و المبطون يرمي و يطاف عنه و يصلي عنه»[٤] و التفصيل في هذه الأخيرة بين الكسير و المبطون بالطواف به في الأوّل، و الطواف عنه في الثاني، شاهد على التفصيل المذكور في المتن. و إن جواز الاستنابة انما هو مع عدم التمكن على الطواف و لو باستعانة الغير. و في صحيحة صفوان بن يحيى قال سألت أبا الحسن (عليه السّلام): «عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع ان يطوف بالبيت و لا بين الصفا و المروة؟ قال يطاف به محمولًا يخطّ الأرض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف، ثم يوقف به بين أصل الصفا و المروة إذا كان معتلا»[٥] و الإطافة بهذا النحو بان تمسّ قدماه الأرض محمول على الأفضل لخلوّ الأخبار الأخرى عن ذلك القيد، و عدم الالتزام من الأصحاب بوجوبه. و على الجملة مقتضى مثل موثقة إسحاق بن عمار أو صحيحته إن الإطافة بالنحو الأوّل متقدم على الاستنابة، و بالنحو الثاني متقدم على مجرد النيابة، فإن تمكن منها أتى بها مباشرة، و إلا يستنيب أو يؤتى عنه بمجرد قصد النيابة، و يأتي الكلام في ذلك.
[١] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٤] الوسائل: الباب ٤٩ من أبواب الطواف، الحديث ٦.
[٥] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف الحديث، ٢.