التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٣ - (مسألة ١٢) لا يحل لناسي الطواف ما كان حله متوقفا عليه
[ (مسألة ١٢) لا يحلّ لناسي الطواف ما كان حلّه متوقفاً عليه]
(مسألة ١٢) لا يحلّ لناسي الطواف ما كان حلّه متوقفاً عليه (١) حتى يقضيه بنفسه أو بنائبه.
لا يضرّه يطوف بين الصفا و المروة و قد فرغ من حجّه»[١]. و أما إذا تذكر بعد خروج ذي الحجة، و هو بمكة يكون الإتيان بالطواف قضاءً بمعناه المصطلح لخروج شهر الحج، و لكن يكون إعادة السعي بعد قضائه احتياطاً، لان ما ورد في إعادة السعي بعد قضاء الطواف، و هي صحيحة منصور بن حازم ظاهرها بقاء ذي الحجة فلم يثبت قضاء السعي، أيضاً و إن كان أحوط. و أما إذا تذكر نسيان طواف الحج و العمرة بعد الخروج عن مكة فإن رجع الى مكة قبل خروج ذي الحجة فلا ينبغي التأمّل في عدم لزوم إحرام جديد لدخولها لعدم خروج الشهر الذي أحرم فيه. بل لعدم تمام إحرامه لبقاء الطواف و السعي عليه. هذا فيما إذا أمكن له الإتيان بهما قبل خروج الشهر، و أما إذا كان دخوله مكة بعد انقضاء ذي الحجة فقد ذكرنا سابقاً انه يلزم عليه الإحرام للعمرة المفردة و يقضي طواف الحج، بل السعي له ايضاً على الأحوط، ثم يأتي بأعمال العمرة المفردة. و عن بعض أصحابنا كما اختاره صاحب الجواهر عدم الحاجة في الرجوع الى إحرام آخر لبقائه على إحرامه الأوّل، و لذا يجب عليه الكفارة بالوقاع. كما ورد في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة و قد ذكرنا سابقاً انّ حرمة الطيب و الوقاع و وجوب الكفارة لا يستلزم بقاء الإحرام فيؤخذ بمقتضى ما دل على عدم جواز دخول مكة إلا بإحرام بل لا يبعد ان يكون الأمر كذلك في صورة نسيان طواف الحج أو السعي أيضاً و خروج شهر ذي الحجة من تجديد الإحرام للعمرة المفردة و قضاء الحج أو السعي ثم الإتيان بها في أعمال العمرة المفردة على ما تقدم.
(١) لإطلاق ما دلّ على حرمته، كالطيب، و النساء، ما لم يطف طواف الحج، و طواف النساء و لا تقربوا النساء أي الوقاع ما لم يطف طواف النساء، كما تدل على
[١] الوسائل: الباب ٦٥ من أبواب الطواف، الحديث ٢.