التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٢ - (مسألة ١١) إذا نسي الطواف و تذكره في زمان
[ (مسألة ١١) إذا نسي الطواف و تذكّره في زمان]
(مسألة ١١) إذا نسي الطواف و تذكّره في زمان يكفيه القضاء بإحرامه الأوّل من دون حاجة الى تجديد الإحرام، نعم إذا كان قد خرج من مكّة و مضي عليه شهر أو أكثر لزمه الإحرام لدخول مكّة كما مرّ (١).
دوران الأمر في الرواية في كتاب علي بن جعفر بين البدنة و الهدي يكون أمر الواجب مردّداً بين مطلق الهدي الصادق على الشاة أو خصوص البدنة، و يكون مقتضي أصالة البراءة عن التعيين كفاية الشاة، و لكن عن جماعة و منهم صاحب الجواهر (قدّس سرّه) عدم وجوب الكفارة على الناسي إذا كان الوقاع على اهله قبل التذكر لحديث رفع النسيان و غيره و الصحيحة لو لم تكن ظاهرة في الوقاع بعد التذكر غايته أنها مطلقة يرفع اليد عن إطلاقها بحديث الرفع و غيره، كما هو الحال بالإضافة إلى سائر أدلّة الكفارات. و دعوى انها ظاهرة في الوقاع قبل التذكر ليكون مخصصاً للأدلة النافية، نظير ما ورد في كفارة الصيد على الجاهل إثباتها على مدعيها، حيث لم يذكر علي بن جعفر في سؤاله كيف يصنع بعد تذكره. نعم ما ذكر في إطلاق الكفارة هو الأحوط.
(١) إذا نسي طواف عمرة التمتع أو الحج، فان كان تذكره عند كونه بمكّة قضاه غاية الأمر الأحوط إذا كان المنسي طواف الحج و تذكّر قبل خروج ذي الحجة أتى بطواف الحج و يعيد السعي بل طواف النساء على الأحوط. أما إعادة السعي فتدل عليه إطلاق مثل صحيحة منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) «عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل ان يطوف بالبيت قال: يطوف بالبيت ثم يعود الى الصفا و المروة فيطوف بينهما»[١] و أما كون اعادة طواف النساء احتياطاً فلقوله (عليه السّلام) و عليه طواف بعد الحج، و لكن ورد في موثقة سماعة بن مهران، ما ظاهره عدم البأس بتقديم طواف النساء على السعي قال سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) «عن رجل طاف طواف الحج و طواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا و المروة؟ قال:
[١] الوسائل: الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.