التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥١ - الثالثة ان يأتي بالزائد على ان يكون جزء من طوافه الذي فرغ منه
..........
غاية الدعوى ان رواية عبد اللَّه بن محمد لا تدل على بطلان الطواف فيما إذا بدأ الطائف بعد الإتيان بالشوط السابع ان يضيف في طوافه شوطاً آخر، لعدم صدق الزيادة في الطواف بعد تحققه، و أما صحيحة أبي بصير فإطلاقها غير قاصر عن الشمول للفرض، حيث انه لم يؤخذ فيها عنوان الزيادة، بل ظاهرها ان يطوف بثمانية أشواط في طوافه غايته بقصد ذلك الطواف سواء كان قاصداً من الأول أو في الأثناء أو بعد سبعة أشواط، نعم لا تعم الصحيحة ما إذا لم يقصد بشوطه الإتيان بالطواف أصلا أو قصد الإتيان بطواف آخر غير الطواف الذي ان بيده، ثم قطع الطواف الثاني بعد شوط واحد، و لكن في مقابل الصحيحة صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط؟ قال: يضيف إليها ستة[١]، و هما في تقسمها متعارضتان، و لكن يرفع اليد عن إطلاقها صحيحة أبي بصير بحملها على من زاد في طوافه متعمداً بشوط واحد سواء كان منشأه الجهل بالحكم أو مع العلم بقرينة صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: ان في كتاب علي (عليه السّلام) إذا طاف الرجل البيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستاً و كذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستاً[٢]، فان ظاهر قوله (عليه السّلام) فاستيقن ان الزيادة المفروضة كانت بلا عمد، و بعد حمل صحيحة أبي بصير على صورة العمد بتخصيصها في صورة السهو و النسيان تكون أخص من صحيحة محمد بن مسلم الاولى و تحمل صحيحة الاولى، و الوارد فيها الأمر بإضافة السّت على صورة الإتيان بالثمانية سهواً و اشتباهاً في التعداد، فالمورد من صغريات باب انقلاب النسبة، فتكون النتيجة ان الطواف بزيادة عمداً باطل، و بالزيادة سهواً إذا كانت بشوط واحد أو أقل لا يبطل، نعم ورد في رواية أبي بصير الأخرى قلت له فإنه
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣٤، ص ٣٦٥.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣٤، ص ٣٦٦.