التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٠ - الثالثة ان يأتي بالزائد على ان يكون جزء من طوافه الذي فرغ منه
..........
تمام سبعة أشواط، بأن قصد بعدها الإتيان بشوط آخر جزء من الطواف الذي أتي به، و دعوى انّه لا يزيد الطواف على الصلاة، فإن الزيادة العمدية في الصلاة بل زيادة الركعة و لو سهواً مبطلة للصلاة، و لكن المكلف إذا صلى و بعدها بنى على ان يأتي بركعة جزءاً من الصلاة المأتي بها لا يوجب ذلك بطلانها، فكيف يكون الإتيان بشوط آخر بعد سبعة أشواط موجباً لبطلان الطواف لا يمكن المساعدة عليه، فان الإتيان في الصلاة بالتسليمة بقصد انها تمام الصلاة و آخر جزء منها يمنع من ان يزيد فيها شيء بعد ذلك، بخلاف الطواف فإنه لم ينفصل فيه بين الشوط الثامن و السابع شيء، فالأصل يمنع عن صدق الزيادة في اشواطه، أضف الى ذلك ان كون الزيادة في الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليه، و ظاهرها الإتيان بالزائد بقصد الجزئية، و من هنا يجيء الوهم بأنه إذا أتي بالشوط السابع بعنوان أنه الأخير من الطواف فلا يصدق على الشوط الزائد عنوان الزيادة، و لو قصد كونه جزءاً. بل الإتيان به بهذا القصد مجرد عمل تشريعي لا يوجب بطلان الطواف الذي فرغ منه، و لكن هذه الرواية في سندها مناقشة لاحتمال كون عبد اللَّه بن محمد الراوي لصفوان بن يحيى بن عبد اللَّه بن محمد بن علي بن العباس الذي له نسخة عن الرضا (عليه السّلام)، أو عبد اللَّه بن محمد الأهوازي الذي له مسائل عن موسى بن جعفر (عليه السّلام) و لم يثبت لهما توثيق، و إن قيل بان عبد اللَّه بن محمد في هذه الطبقة ينصرف الى عبد اللَّه بن محمد الحجال و عبد اللَّه بن محمد بن حضين الحضيني لكونهما مشهورين لكل منهما كتاب.
أضف الى ذلك أوّلًا: أنه لا مجال لما ذكر فيما إذا أتي الطائف بالشوط السابع متردداً في ان يتم طوافه بذلك الشوط أو يضيف اليه شوطاً آخر ثم أضاف، و ثانياً: ان