التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨ - (مسألة ١١) إذا انقص من طوافه سهوا
..........
السابع، و أخرى يكون بالعقد بعد تمام كل شوط و إتمام الأشواط يتحقق في الفرض بمجرد العقد للسابع، و المفروض في الرواية اشتبه مع عقده للشوط قبله قطع الأشواط بمجرد العقد للسابع فيكون نسيانه من قطع الطواف في الشوط السادس لنسيان حسابه، و أما إذا كان المنسي أكثر من شوط و أقل من أربعة رجع و أتم ما نقص، من غير حاجة الى إعادة الطواف بعد الإتمام، و ذلك لصحيحة إسحاق بن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) رجل طاف بالبيت ثم خرج الى الصفا فطاف بين الصفا و المروة فبينما يطوف إذ ذكر انه قد ترك بعض طوافه بالبيت قال: يرجع الى البيت فيتمّ طوافه، ثم يرجع الى الصفا و المروة فيتمّ ما بقي[١] فان ظاهرها كفاية البناء بعد التذكر بنقصان طوافه على اشواطه السابقة، و إذا كانت الأشواط السابقة أربعة فلا موجب للتأمل في الأخذ بالصحيحة، فإن المشهور ايضاً التزموا بان الطائف إذا تجاوز النصف يبني على ما طاف، و أما إذا كان الأمر بالعكس بان كان الباقي عليه من الأشواط أربعة أو أزيد، فبما أن القطع قد حصل قبل تجاوز النصف فعند المشهور عليه اعادة الطواف، و لكن قد عرفت من عدم الكلية في تلك القاعدة فلا محذور في الأخذ بإطلاق الصحيحة، غاية الأمر الأحوط بعد إتمامه إعادة، الطواف و بما أن مورد الصحيحة فرض إمكان التدارك ففي مورد عدم إمكان التدارك كما إذا تذكر بعد الاعمال و بعد خروج ذي الحجة أو بعد رجوعه الى بلاده يجري عليه حكم ناسي الطواف من القضاء مباشرة في صورة تمكنه و عدم الحرج عليه، و إلا يستنيب. و لكن الأحوط في القضاء ان يأتي بقضاء الأشواط الباقية ثم يعيد الطواف بعد الإتيان بها.
ثم ان هذا كلّه في نقصان الطواف نسياناً، و أما إذا أتي به ناقصاً للجهل بالحكم أو بالموضوع بان تخيل انه الطواف الواجب يتحقق بشوط أو شوطين، أو ان الواجب
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣٤، ص ٣٦٣.