التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٩
[طواف الوداع]
يستحب لمن أراد الخروج من مكة أن يطوف طواف الوداع (١)، و أن يستلم الحجر الأسود و الركن اليماني في كل شوط، و أن يأتي بما تقدم في (ص ٢٣٤) من المستحبات عند الوصول إلى المستجار، و أن يدعو اللَّه بما شاء، ثمّ يستلم الحجر الأسود، و يلصق بطنه بالبيت، و يضع إحدى يديه على الحجر، الأُخرى نحو الباب، ثمّ يحمد اللَّه و يثني عليه، و يصلّي على النّبي و آله، ثمّ يقول:
«اللّهمّ صلِّ على محمّد عَبْدكَ و رسولكَ و نبيِّكَ و أمينِكَ و حبيبكَ و نجيبكَ و خيرَتِكَ مِنْ خلقِكَ، اللّهمّ كما بلَّغَ رِسالاتِكَ، و جاهدَ في سبيلِكَ، و صَدَعَ بأمْركَ، و أوذي فيك و في جَنْبِكَ، وعَبَدَكَ حتّى أتاهُ اليقينُ، اللّهمّ اقْلِبْني مُفلِحاً مُنْجِحاً مُسْتجاباً لي بأفْضلِ ما يرجِع له أحدٌ مِنْ وَفْدِكَ مِنَ المَغْفِرَة و البركةِ و الرِّضوانِ و العافية».
و يستحب له الخروج من باب الحنّاطين، و يقع قبال الركن الشامي، و يطلب من اللَّه التوفيق لرجوعه مرة أُخرى، و يستحب أن يشتري عند الخروج مقدار درهم من التمر و يتصدّق به على الفقراء.
سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «لا بدّ للصرورة من أن يدخل البيت قبل أن يرجع»[١].
(١) طواف الوداع لا يجب على الحاج بعد تمام الحج و المبيت بمنى و رمي الجمار العود إلى مكة، بل يجوز له الخروج من منى إلى بلاده. نعم يستحب له الرجوع إلى مكة لطواف الوداع الذي يفترق عن سائر الطواف في القصد، و إذا أمكن له استلام الحجر الأسود و الركن اليماني في كل شوط، أو أوّل هذا الطواف و آخره فعل و يأتي بعد الفراغ من صلاة الطواف المستجار، و هو الحائط من الكعبة قبل الركن اليماني بقليل فيلتزم
[١] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث ١.