التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٤ - آداب طواف الحج و السعي
[آداب طواف الحج و السعي]
ما ذكرناه من الآداب في طواف العمرة و صلاته و السعي فيها يجري هنا أيضاً، و يستحب الإتيان بالطواف يوم العيد (١)، فإذا قام على باب المسجد يقول:
«اللّهمّ أعِنِّي على نُسُكِكَ و سَلِّمْنِي لَهُ و سَلِّمْهُ لي، أسألُكَ مَسْألَةَ العَلِيل الذّليل المُعْتَرِفْ بِذَنبه أن تغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، و أن ترجِعَني بحاجتي، اللّهمّ إنّي عَبْدُك و البَلَدُ بَلَدُك و البَيْتُ بَيْتُك، جِئْتُ أطْلبُ رَحْمَتك و أؤُمُّ طاعتَك، مُتبعاً لأمْرك راضياً بِقَدَرِكَ أسألك مسألة المُضْطَرِّ إلَيْك، المُطيعِ لأمرِك، المُشْفِقِ مِنْ عَذابِك، الخائِف لعُقُوبَتِكَ أنْ تُبَلِّغني عفوَك و تُجيرَني مِنَ النّار برحمتك».
ثم يأتي الحجر الأسود فيستلمه و يقبّله، فإن لم يستطع استلم بيده و قبَّلها، و إن لم يستطع من ذلك أيضاً استقبل الحجر و كبّر، و قال: كما قال: حين طاف بالبيت يوم قدم مكة، و قد مرّ ذلك في آداب دخول المسجد الحرام.
(١) آداب طواف الحج و السعي يستحب الاغتسال لدخول المسجد للرجل و المرأة، و تقليم الأظفار، و الأخذ من الشارب. كما ورد ذلك في بعض الروايات المروية في بابي ٢ و ٣، من أبواب زيارة البيت، كما يستحب الإتيان لزيارة البيت بعد اعمال منى يوم النحر. و في صحيحة منصور بن حازم المروية في باب ١، من أبواب زيارة البيت يقول: لا يبيت المتمتع بمنى يوم النحر حتى يزور البيت، كما يستحب الدعاء في باب المسجد بما ذكر في المتن حيث ورد ذلك في صحيحة معاوية بن عمار الواردة في باب ٤، من أبواب زيارة البيت، و في ذيلها بعد ذكر الطواف و صلاته ثمّ ارجع إلى الحجر الأسود فقبله ان استطعت، و استقبله و كبر ثمّ اخرج إلى الصفا الحديث.