التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٥ - آداب الوقوف بعرفات
و من الأدعية المأثورة ما علّمه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عليّاً (عليه السّلام) على ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: فتقول:
«لا إله إلّا اللَّه وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ و لَهُ الحَمْدُ، يُحيي و يُميتُ و يُميتُ و يُحيي، وَ هُوَ حيٌّ لا يَموتُ، بيدهِ الخَيْرُ وَ هُو على كلّ شيءٍ قَديرٍ، اللّهمّ لَكَ الحَمْدُ أنت كما تَقُول، و خير ما يَقُولُ القائِلون، اللّهمّ لَكَ صلاتي و ديني و مَحيايَ و مَماتي، و لَكَ تُراثي و بِكَ حَوْلي و مِنْكَ قوَّتي، اللّهمّ إنّي أعوذُ بكَ من الفَقْر و مِنْ وسواسِ الصَّدر و مِنْ شَتاتِ الأمرِ وَ مِنْ عَذابِ النّار و مِنْ عَذابِ القبر، اللّهمّ إنّي أسألُكَ مِنْ خَيْر ما تأتي به الرّياحُ، و أعوذُ بِكَ مِنْ شرِّ ما تأتي بِهِ الرِّياحُ، و أسألُكَ خَيْرَ اللَّيل و خَيْرَ النّهار».
و من تلك الأدعية ما رواه عبد اللَّه بن ميمون، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) وقف بعرفات، فلما همت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع، قال:
«اللّهمّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ، وِ منْ تَشتُّتِ الأمر، و مِنْ شَرِّ ما يحدثُ باللّيل و النّهار، أمْسى ظُلمي مُستَجيراً بعفوِك، و أمْسى خَوْفي باللّيل و النّهار، أمْسى ظُلمي مُسْتَجيراً بعفوِك، و أمْسى خَوْفي مُسْتَجيراً بأمانِك، و أمْسى ذلِّي مُسْتَجيراً بِعزكَ، و أمْسى وجهي الفاني مُسْتَجيراً بِوَجْهِكَ الباقي، يا خَيْرَ مَنْ سُئل، و يا أجْوَدَ مَنْ أعْطى جَلِّلْني بِوَجْهِكَ الباقي، يا خَيْر مَنْ سُئِل، و يا أجْودَ مَنْ أعطى جَلِّلني بِرَحْمَتِك، و ألْبِسْنِي عافِيَتِك، و اصْرِفْ عنّي شرَّ جميع خلقك».
من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة، و نمرة بطن عرفة دون الموقف و دون عرفة فإذا زالت الشمس فاغتسل وصل الظهر و العصر بأذان و إقامتين فإنما تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنه يوم دعاء و مسألة»، و مثلها صحيحته الّتي رواها الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن إبراهيم بن أبي سماك عن معاوية بن عمار