التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣١ - آداب الإحرام للحج إلى الوقوف بعرفات
[آداب الإحرام للحج إلى الوقوف بعرفات]
آداب الإحرام للحج إلى الوقوف بعرفات ما تقدم من الآداب في إحرام العمرة يجري في إحرام الحج أيضاً، فإذا أحرم للحج و خرج من مكّة يلبّي في طريقه غير رافع صوته، حتّى إذا أشرف على الأبطح (١) رفع صوته، فإذا توجّه إلى منى قال:
«اللّهمّ إيّاكَ أرجُو، و إيّاكَ أدعو، فَبَلِّغْني أملي، و أصْلِحْ لي عَملي».
ثمّ يذهب إلى منى بسكينة و وقار مشتغلًا بذكر اللَّه سبحانه، فإذا وصل إليها قال:
«الحَمْدُ للَّهِ الّذي أقْدَمَنيها صالِحاً في عافية، و بلَّغَني هذا المكان».
الشيخ بسنده عن موسى بن القاسم عن إبراهيم بن أبي سماك عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[١].
(١) آداب الإحرام للحج إلى الوقوف بعرفات و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا انتهيت إلى الردم و اشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى»[٢] و في صحيحته الأُخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا توجهت إلى منى فقل اللّهم إياك أرجو و إياك أدعو فبلغني أملي و أصلح لي عملي»[٣]، و في صحيحته الثالثة قال: قال: «أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) إذا انتهيت إلى منى، فقل: اللّهم هذه منى و هذه مما مننت به على أنبيائك فإنما أنا عبدك و في قبضتك، إلى ان قال: و حدّ منى من العقبة إلى وادي محسر»[٤].
و قد تقدم الإحرام للحج من مكة عقيب صلاة الظهر، و لكن لا يبعد كون الأفضل للإمام أي أمير الحاج الإحرام له قبل الزوال، بحيث يصلي الظهر بمنى و يبيت بها إلى طلوع الشمس. و في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) «لا ينبغي للإمام أن يصلي الظهر يوم التروية إلّا بمنى، و يبيت بها إلى طلوع الشمس»[٥]، بل يظهر من بعض الروايات استحباب ذلك لغير الإمام أيضاً،
[١] الوسائل، الباب ٦ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٤٦ من أبواب الإحرام، الحديث ٤.
[٣] الوسائل، الباب ٦ من أبواب إحرام الحج، الحديث ١.
[٤] الوسائل، الباب ٦ من أبواب إحرام الحج، الحديث ١.
[٥] الوسائل، الباب ٤ من أبواب إحرام الحج، الحديث ١.