التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣ - الخامس خروج الطائف عن الكعبة
..........
ما تقدم، و عليه فلو مشى على الشاذرون لا يحصل بالمشي عليه الطواف المأمور به في الحج و العمرة، بل لا يحصل الطواف المندوب لان الشاذروان على ما ذكروا الباقي من أساس جدار البيت بعد عمارته أخيراً، فلو مشى عليه في بعض الأشواط يجب عليه تداركه قبل البدء بشوط آخر و إتمام ذلك الطواف، و الأحوط اعادة ذلك الطواف قبل البدء بالسعي لاحتمال بطلانه بالمشي على الصفة لأنه يلحق بالدخول في البيت أثناء الطواف، و أما الالتزام بإعادة ذلك الشوط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، كالدخول في حجر إسماعيل في بعض أشواط طوافه فلا وجه، له لان حجر إسماعيل ليس من البيت، بخلاف الشاذروان فلا يمكن التعدي من النص الوارد في الاختصار (ع) إلى المشي على الشاذروان، نعم ما ورد في بطلان الطواف بدخول البيت ايضاً منصرف عن المشي بشاذروان، فالاحتياط في إعادة الطواف استحبابي، و الواجب هو تدارك ما مشى عليه إذا كان جهلًا أو نسياناً لإحراز أنه طاف من خارج البيت من حوله، فإنه لو لم يثبت ان الشاذروان من أصل البيت و أساس حائطه فلا أقل من ان ذلك محتمل.
و قد يقال انه إذا لم يثبت ان الشاذروان كان من البيت فمقتضى أصالة البراءة عن وجوب الطواف من خارجه عدم لزوم التدارك و جوازه من غير ان يعارضه أصل آخر، كما هو المقرر في دوران أمر الواجب بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، و لو كان هذا الدوران بالشبهة المفهومية نظير وجوب الذبح و النحر في منى مع تردد بعض الاجزاء من كونها من مني أو من خارجه، و ليست الدعوى جريان الاستصحاب في عدم كون الشاذروان من البيت ليناقش فيه بعدم الحالة السابقة لذلك تارة، أو انه لا يثبت كونه خارج البيت اخرى.