التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٩ - مستحبات الإحرام
٤ أن يدعو عند الغسل على ما ذكره الصدوق (قدّس سرّه) (١) و يقول: «بسم اللَّه و باللَّه، اللّهمّ اجْعَلْه لي نوراً و طَهوراً و حِرْزاً و أمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ و شِفاءً مِنْ كُلِّ داءٍ و سُقم، اللّهمّ طَهِّرْني و طهِّرْ قَلْبِي و اشْرَحْ لي صَدْري، و أجْرِ على لساني مَحبّتك و مِدحَتَك و الثّناءَ عَلَيْك، فإنَّهُ لا قوَّةَ لي إلّا بِكَ، و قَدْ عَلِمْتُ أنّ قِوام ديني التسليمُ لكَ، و الاتباعُ لِسُنّة نبيّك صلواتُك عليهِ و آله».
٥ أن يدعوا عند لبس ثوبي الإحرام و يقول: «الحمدُ للَّه الّذي رَزَقَنِي ما أُواري به عَوْرَتي و أُؤدّي فيه فَرْضي، و أعبُدُ فيه ربّي، و أنتهي فيه إلى ما أمَرَني، الحمْد للَّه الذي قَصَدْتُهُ فَبَلَّغَني، و أردْتُهُ فأعانني و قَبِلَني و لمْ يقطَعْ بي، و وَجْهَهُ أردتُ فسلمني فهو حِصْني و كَهْفي و حِرْزي، و ظَهري و مَلاذي، و رجائي، و مَنْجاي و ذُخْري و عُدَّتي في شِدَّتي و رَخائي».
و ذكروا أنّ الغسل في أوّل النهار يكفي إلى الليل و في أوّل الليل يكفي إلى النهار، و المنسوب إلى الأكثر ما ذكر في المتن من كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل، يعني آخر الليلة الآتية، و كفاية غسل الليل إلى آخر النهار الآتي، كما يظهر ذلك من صحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «غسل يومك يجزيك لليلتك و غسل ليلتك يجزيك ليومك»[١] و لكن في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «غسل ليومك و غسل ليلتك لليلتك»[٢] و نحوها غيرها و مقتضى الجمع حمل الأخيرة على أفضلية الإعادة إذا دخل الليل بعد الاغتسال في النهار و لم يحرم، و كذا أفضلية الإعادة إذا طلع الفجر و لم يحرم في الليل. و دعوى ان اللام في صحيحة جميل بمعنى إلى، فيكون مدلول الطائفتين أمراً واحداً لا يمكن المساعدة عليها، لأن كون اللام بمعنى إلى إن صح، يحتاج إلى قرينة و إلّا فظاهرها التعدية.
(١) ذكر ذلك في الفقيه في باب سياق مناسك الحج.
[١] الوسائل، الباب ٩ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٩ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.