التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٦ - (مسألة ٦) لا يسقط الحج عن المحصور بتحلله بالهدي
[ (مسألة ٥) إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه قبل أن يبلغ الهدى محلّه]
(مسألة ٥) إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه قبل أن يبلغ الهدى محلّه، جاز له أن يذبح شاة في محلّه أو يصوم ثلاثة أيام أو يطعم على ستة مساكين لكل مسكين مدّان، و يحلق، و يبقى على إحرامه إلى بلوغ الهدى محلّه و موعده (١).
[ (مسألة ٦) لا يسقط الحج عن المحصور بتحلّله بالهدي]
(مسألة ٦) لا يسقط الحج عن المحصور بتحلّله بالهدي، فعليه الإتيان به في القابل إذا بقيت استطاعته أو كان مستقراً في ذمته (٢).
بالهدي. و الأحوط الاستنابة لطوافه و سعيه، و إذا كان الحصر بعد دخول مكة فالمتعين الاستنابة كما هو مقتضى ما ورد فيمن لم يتمكن من الطواف و السعي يطاف عنه و يسعى عنه، و الفرق ان المصدود قبل دخول مكة لا يمكنه دخولها بخلاف المحصور، فإنه يمكن ذلك نوعاً فيستنيب، و كذا تجري الاستنابة في المحصور من أعمال يوم النحر فيحلق أو يقصر فيحل على ما تقدّم.
(١) فإن ما ذكر كفارة حلق المحرم رأسه حال الإحرام، و قد تقدم ان اختيار الشاة لا يوجب الاكتفاء بالهدي، و يدلّ على كون كفارة الحلق ما ذكر الآية الشريفة بملاحظة ما ورد في تفسيرها، و ما ورد في كفارة الحلق على المحرم و عمدتها معتبرة حريز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، و قد تقدم انها على رواية الكليني مرسلة. حيث يرويها عن حريز عمن أخبره لا ينافي في اعتبارها، فإنها على رواية الشيخ (قدّس سرّه) غير مرسلة تعدد السماع عن حريز و لحريز محتمل.
(٢) ذكرنا الوجه في ذلك في المصدود و إن الإحلال بالهدي تكليف بالإضافة إلى المصدود و المحصور، و لا يوجب سقوط الحج عنه إذا استطاع عليه في القابل أو كان الحج مستقراً عليه قبل ذلك.
و قد ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) و إن قدم مكة و قد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل و العمرة، قلت: فإن مات و هو محرم قبل ان ينتهي إلى مكة، قال: