التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٥ - (مسألة ٤) إذا أحصر عن مناسك مني أو أحصر من الطواف و السعي بعد الوقوفين
[ (مسألة ٤) إذا أحصر عن مناسك مني أو أحصر من الطواف و السعي بعد الوقوفين]
(مسألة ٤) إذا أحصر عن مناسك مني أو أحصر من الطواف و السعي بعد الوقوفين فالحكم فيه كما تقدم في لمصدود (١)، نعم إذا كان الحصر من الطواف و السعي بعد دخول مكة فلا إشكال و لا خلاف في أن وظيفته الاستنابة.
حتى يفرغ من جميع المناسك، و لينحر هديه و لا شيء عليه. و إن قدم مكة و قد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل و العمرة، قلت: فإن مات و هو محرم قبل ان ينتهي إلى مكة؟ قال: يحج عنه ان كانت حجة الإسلام، و يعتمر انما هو شيء عليه[١] و ظاهرها و إن كان جعل المناط في إدراك الحج و عدمه قدومه مكة و قد ذبح هديه أو لم يذبح هدية، فإن لم يذبح فقد أدرك الحج، و إلّا فلا، و لكن لا يبعد ان يكون ذبحه كناية عن فوت الوقوفين و عدم ذبحه عن بقاء وقت الوقوفين كلاهما أو المشعر خاصة.
لا يقال ان ذكر قدوم مكة لعله بالذبح فيها ينتهي إحرام المحصور، يعني إحرامه لعمرة التمتع فإنه يقال لو كان الأمر كذلك يكشف تمكنه من إتمام عمرة التمتع و الإتيان بحج التمتع، فلا يكون في البين حصر يوجب الإحلال و إن لم يكن متمكناً من إتمامه و تمكن من ادراك الموقفين، تتبدل الوظيفة إلى حج الافراد، و لا يكون في البين موجب لوجوب الهدى، فالأمر بالهدي يعد تمام المناسك قرينة على ادراك حج التمتع و إن لم يتمكن من ادراك الموقفين، يخرج من إحرامه بالعمرة المفردة. و الإطلاق المقامي في الصحيحة مقتضاه انه ان ذبح هدية في فرض ادراك الموقفين أو المشعر ينحل إحرامه كسائر موارد بعث الهدى، حيث ذكرنا حلية النساء معه و إن بقيت استطاعته إلى القابل أو تجددت أو كان الحج مستقراً عليه من قبل فعليه الإتيان به من قابل.
(١) و قد تقدم أنّ الحكم فيه إذا لم يدخل مكة، الحلق أو التقصير بعد الإحلال
[١] الوسائل، الباب ٣ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.