التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٣ - (مسألة ٢) المحصور إن كان محصورا في عمرة مفردة فوظيفته أن يبعث هديا
محلّه و موعده حتّى من النساء وجه (١).
(١) قد يقال المحصور في عمرة التمتع ينحل إحرامه بالذبح أو النحر و لو في مكان الحصر حتى بالإضافة إلى حرمة النساء، لأن العمرة المفردة تفترق عن عمرة التمتع لاعتبار طواف النساء في العمرة المفردة، بخلاف عمرة التمتع فتكون حلية النساء في العمرة المفردة موقوفاً على الإتيان به بإعادة العمرة و لا يحتاج إلى ذلك في عمرة التمتع، و لكن لا يخفى ما فيه فإنه لم يدلّ دليل على ان بقاء حرمة النساء على المحصور في العمرة المفردة لاعتبار طواف النساء فيها ليقال بحليتها في الحصر في عمرة التمتع بعد الإحلال بالهدي، و قد يقال بعدم حرمة النساء بعد الإحلال بالهدي في عمرة التمتع. و يبني ذلك على انقلاب النسبة بين صحيحة البزنطي الدالة على ان المحصور الذي انكسرت ساقه حلال من كل شيء، قلت: من النساء و الثياب و الطيب، فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم، و بين مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و المصدود تحل له النساء، و المحصور لا تحل له النساء ببركة ما ورد في المحصور في العمرة المفردة من أنّه لا تحلّ له النساء حتى يعتمر بعد ذلك، فيرفع اليد بذلك عن إطلاق صحيحة البزنطي فيخصّص مدلولها بحلية النساء في غير العمرة المفردة. و هذا المدلول أخص من صحيحة معاوية بن عمار فيرفع اليد عن إطلاقها بصحيحة البزنطي التي صارت بالإضافة إليها أخص. و فيه ما ذكرنا من شاهد الجمع بين صحيحة البزنطي و صحيحة معاوية بن عمار و نحوها، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) الدالة على التفرقة بين صورة بعث الهدى الى منى أو مكة فيحل له النساء ببلوغ الهدى إليها، و بين الذبح و النحر في موضع الصدّ حيث لا تحل به النساء.