التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠ - الثاني الانتهاء في كل شوط بالحجر الأسود
..........
عدم زيادة في روايته، و لعل فيها ما تركها لعدم الحاجة الى ذكرها لانه (قدّس سرّه) في مقام بيان ان التدارك يكون بإعادة الشوط لا بإعادة خصوص المقدار الذي وقع الاختصار عليه، و أما نهاية الشوط فكونه الى الحجر الأسود ظاهر، و ما في صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار، قال: قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) كنّا نقول لا بدّ أن نستفتح بالحجر و نختم به فامّا اليوم فقد كثر الناس[١]، ظاهره عدم وجوب استلام الحجر الأسود في بدء الطواف و ختمه، و إنما كان التزامه (عليه السّلام) بعدم ترك هذا الاستحباب في غير وقت زحام الناس، كما يدلّ على ذلك جملة من المرويات في استحباب استلام الحجر و المنسوب الى المشهور من المتأخرين من زمان العلامة ان البدء بالحجر الأسود يكون بإمرار جميع بدنه على جميع الحجر الأسود، بأن يجعل الأول من قدام عضوه محاذياً لأوّل جزء من الحجر الأسود ليمر عليه بجميع أعضاء بدنه و جعله بعضهم كصاحب المدارك أحوط، حيث ان الواجب ان يصدق عرفاً لكان اللازم التعرض له في غير واحد من الروايات لغفلة عامة الناس عنه، كما نبيّن في انتهاء الطواف مع انه لم يرد ذلك في شيء من الروايات. و نذكر في الثاني أي انتهاء الطواف أن الواجب في كل شوط ان يبدء بالحجر الأسود و ينتهي الشوط اليه، و لو كان مقتضي البدء في كل شوط ما ذكر يلزم عليه في انتهائه أن يمرّ جميع البدن الى الموضع الذي يليه الحجر الأسود، و هذا لا يكون الا بالدخول بجميع البدن إلى محاذاة الحجر الأسود حتى يتم الشوط، و في البدء بالشوط الثاني يتأخر ما دون الحجر حتى يبدء.
من الحجر كما ذكر، و الالتزام بلزوم ذلك باطل قطعاً خصوصاً في طواف الراكب. حيث ان الالتزام بان عليه ان يرجع بدابته الى الوراء ليحرز البدء في الشوط بأول جزء من الحجر الأسود على ما تقدم كما ترى، اللّهمّ الّا ان يقال ان ما دلّ على
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ١٦ من أبواب الطواف.