التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٨ - (مسألة ٧) لا فرق في الهدى المذكور بين أن يكون بدنة أو بقرة أو شاة
..........
على البدنة و البقرة و الشاة عند عدم تمكنه منه و من ثمنه الصوم، و ظاهر الصوم انصرافاً هو بدل الهدى الواجب في حج التمتع و يتعدى من المحصور إلى المصدود، حيث يحتمل الفرق في بدلية الصوم عن الهدى بينه و بين المحصور خصوصاً بملاحظة ان الحصر مفروض في سؤال السائل، و بتعبير آخر كما يستفاد من الصحيحتين انه في الصد أيضاً إذا ساق هدياً يذبحه و مع عدمه ينسك و يرجع، كذلك في صورة عدم التمكن من الهدى و اليسر في الآية المباركة، راجع إلى يسر نوع الهدى لا إلى ان اعتبار الهدى في التحلل في صورة يسره. و على الجملة فلو لم يكن ما ذكر أظهر فلا ينبغي التأمل في انه أحوط، كما ان الأحوط تأخير الإحلال إلى ما بعد الصوم. حيث ان في وجوب الصوم على المريض تأملًا و ظاهر الحصر المفروض في الصحيحتين هو المرض.
لا يقال: يستفاد من صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، و كذا من غيرها انه هو حلال إذا حبسه اشترط أو لم يشترط التحلل عند إحرامه بلا حاجة إلى الهدي، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها و إطلاق غيرها بما دل على اعتبار الهدى في التحلل، فإنه يقال كما يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى صورة التمكن، كذلك يرفع اليد عن إطلاقها في صورة عدم التمكن بالإحلال بالبدل. هذا بالإضافة إلى إحرام عمرة التمتع و الحج و أمّا بالإضافة إلى إحرام العمرة المفردة فيجوز له البقاء على إحرامه إلى ان يتمكن من إتمامها، حيث ان العمرة المفردة غير موقتة بوقت خاصّ. نعم يجوز التحلل بالهدي منها أيضاً، لما ورد ذلك في التحلل من إحرامها في قضيته الحديبية و تحلل الحسين (عليه السّلام) و مقتضى صحيحتي معاوية جواز الإحلال بالصوم مع عدم التمكن من الهدى من غير استفصال بين كون الإحلال من إحرام الحج أو العمرة