التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٨ - (المسألة ٢) المصدود عن العمرة يذبح في مكانه
..........
إحلاله من إحرامها لها يكون بالذبح و النحر في مكان الصدّ. و يستدل على لزوم الهدى في إحلاله بموثقة زرارة المتقدمة، و صحيحة معاوية بن عمار أيضاً و الاستدلال على لزوم الإحلال بالذبح أو النحر بالإضافة إلى الصد في إحرام عمرة التمتع و العمرة المفردة ظاهر، لأن المناقشة في عدم دلالة الجملة الفعلية على الوجوب أو أن فعل النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في قضية الحديبية لا يدلّ على الوجوب كما ترى، فإنه لا فرق في ظهور الأمر في لزوم التحليل بالذبح بين التعبير بصيغة الأمر أو بالفعل المضارع، كما أن فعل الشارع في مقام تحديد الوظيفة و بيانه يؤخذ به كما ذكرنا ذلك في الروايات البيانية الواردة في الوضوء، و كما انه لا مجال للمناقشة في وجوب الذبح أو النحر كذلك لا مورد لها في أنه لا فرق في ذلك بين إحرام الحج و العمرة كما يقتضي ذلك إطلاق موثقة زرارة، حيث لم يفرض فيها الإحرام لخصوص العمرة. و يمكن الاستدلال على أن المصدود يجب عليه أيضاً الإحلال بالهدي بإطلاق الآية المباركة فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ حيث ان الحصر بمعناه اللغوي يعم الصدّ بمعناه المتقدم. و الحصر المقابل لذلك المعنى. و حيث ان اللَّه سبحانه أمر قبل ذلك بإتمام الحج و العمرة للَّه و قال: فإن أحصرتم أي منعتم من إتمامها يجب ما استيسر من الهدى كما في قوله سبحانه بعد ذلك فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ و لا ينافي عموم الحصر في الآية للمصدود اختصاص قوله سبحانه، وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ بالمحصور. حيث ان المرض إذا منع الشخص بعد إحرامه عن الذهاب إلى مكة يبعث هديه إلى محله و هو مكة في إحرام العمرة المفردة و حتى في إحرام الحج، و لا يجوز له الحلق حتى يبلغ الهدى محله، إلّا إذا كان مريضاً يتوقف علاجه إلى الحلق، أو كان في رأسه أذى