التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٢ - (المسألة الثالثة) يجب ان يكون رمي الجمرات في النهار
و لكن لا يجوز لغير الخائف من المكث ان ينفر ليلة الثانية عشر بعد الرمي حتى تزول الشمس من يومه (١).
و المتأخر لإطلاق النص لا يمكن المساعدة عليه، فان اعتبار ليلة النحر في رمي جمرة العقبة ظاهر لظهور الروايات الواردة في خصوص ليلة العيد، و أما بالإضافة إلى رمي الجمار و أيام التشريق فقيل بجواز التقديم و التأخير لإطلاق النصّ كموثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنه كره رمي الجمار بالليل، و رخص للعبد و الراعي في رمي الجمار ليلًا[١]، و في موثقته الأخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: و خصّ للعبد و الخائف و الراعي في الرمي ليلًا أقول: بعد فرض ذكر الليل بغير قيد في بعض روايات رمي جمرة العقبة، و يراد منه ليلة النحر بقرينة الإفاضة، يكون الأمر في رمي الجمار ليالي أيام التشريق ايضاً كذلك، فالروايات المتقدمة بصدد تجويز تقديم الرمي على هؤلاء الأشخاص قبل وقت الرمي، و يؤكد ذلك ما ورد في ناسي الرمي انه يقضي في اليوم الآتي لا الليلة الآتية، و لا يمكن الالتزام بأن الراعي أو العبد إذا بات ليلة الثالثة عشرة فله ان يرمي بعد انقضاء أيام التشريق.
(١) أحكام رمي الجمار و ذلك فان عدم جواز النفر يوم الثاني عشر تكليف آخر لا يرتبط على رمي الجمار على ما تقدم عند التعرض للكلام المحكي عن العلامة، و الترخيص في الرمي ليلًا لا يستلزم الترخيص في النفر قبل الزوال. و عليه فاللازم لغير الخائف و من ليس له حرج من البقاء إلى ما بعد الزوال، ان ينفر بعده. و أما في صورة خوف الضرر أو الحرج فلا بأس بالنفر قبله الحرج و خوف الضرر.
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٤، ص ٧٢.