التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٥ - (مسألة ٤) من ترك المبيت بمنى
[ (مسألة ٤) من ترك المبيت بمنى]
(مسألة ٤) من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة (١) و الأحوط التكفير فيما إذا تركه نسياناً أو جهلًا منه بالحكم ايضاً، و الأحوط التكفير للمعذور من المبيت و لا كفارة على الطائفة الثانية و الثالثة ممن تقدم.
بمنى أو في طريقها، و إن طريقها بعد خروج مكة بمنزلة منى في المبيت، و ما ورد في تجاوز عقبة المدنيين يحمل على انه حدّ للخروج عن مكة إلى منى أي الدخول في الطريق.
(١) في المبيت بمنى ليالي أيام التشريق من ترك المبيت الواجب فعليه عن كل ليلة شاة على المشهور، و يشهد له صحيحة صفوان عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة فقلت: ادري فقلت له جعلت فداك ما تقول فيها، فقال: عليه دم إذا بات فقلت، انما حبسه شأنه الذي كان فيه طوافه و سعيه و لم يكن لنوم و لا لذة أ عليه مثل ما على هذا؟ فقال: ما هذا بمنزلة هذا، و ما أحب ان ينشق الفجر إلّا و هو بمنى[١]، و في الوسائل نقلًا عن التهذيب بأن ليالي، منى بمكة، بخلاف ما في التهذيب و الاستصبار فإنه فيهما بات ليلة من ليالي منى بمكة، و لا يبعد ان يكون قول السائل ثانياً، فقلت ان حبسه شأنه الذي كان فيه طوافه و سعيه قرنية على ان الصحيح ليلة من ليالي منى، و ذلك فان الاشتغال بالطواف و السعي لا يكون إلّا في ليلته، و الطواف و إن أمكن ان يتعدد و لكن السعي للحج لا يتكرر و لا تتعدّد ليالي منى، و ما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السّلام) عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح، قال: إن كان أتاها نهاراً فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه[٢] ظاهرها كفارة بيتوتة ليلة بمكة من ليالي منى، كما أن ظاهر ما في صحيحة معاوية بن عمار لا تبت ليالي التشريق إلّا بمنى و إن بت في غيرها فعليك دم، هو الانحلال و لا أقل من أن يحمل
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١، ص ٢٥٣.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ١، ص ٢٥٢.