التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٣ - (المسألة السادسة) من قدم طواف النساء على الوقوفين لعذر لم تحل له النساء
[ (المسألة السادسة) من قدّم طواف النساء على الوقوفين لعذر لم تحل له النساء]
(المسألة السادسة) من قدّم طواف النساء على الوقوفين لعذر لم تحل له النساء حتى يأتي بمناسك منى من الرمي و الذبح و الحلق (١).
الرجل يزور البيت قبل ان يحلق قال لا ينبغي إلّا ان يكون ناسياً، قال: فان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أتاه أناس يوم النحر، فقال بعضهم يا رسول اللَّه أني حلقت قبل ان أذبح، و قال بعضهم حلقت قبل ان أرمي فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي ان يؤخروه إلّا قدموه قال: لا حرج[١]، و مثلها حسنة محمد بن حمران[٢] فان قوله (عليه السّلام) أتاه أناس، قرينة عرفية ان المراد بالناس الأعم من الجاهل، فيستفاد من الصحيحة و الحسنة قاعدة كلية و هي انه إذا كان الإخلال باعمال الحج من حيث التقديم و التأخير جهلًا أو نسياناً فلا يضر ذلك، و قد نوقش في الاستدلال بهما في المقام بان طواف النساء غير داخل في اعمال الحج يعني أجزائه، و ظاهرهما الإخلال جهلًا أو نسياناً في واجبات الحج، يعني أجزائه الواجبة. و فيه ان الخارج عن مدلول الصحيحة المبيت في منى و رمي الجمار في أيامها، لأن المفروض ان السؤال من الاعمال، وقع يوم النحر، من الأعمال إلى ذلك اليوم، فيعمّ الأعمال التي فيها اعتبار تقديم و تأخير سواء كان من أجزاء الحج أو من الواجب فيه، حيث ان عامة الناس لا يعرفونها إلّا بعنوان اعمال الحج، و على ذلك فصحيحة جميل بن دراج، و حسنة محمد بن حمران تكونان قرنية على حمل موثقة سماعة بن مهران الدالة على صحة طواف النساء قبل السعي على صورة النسيان أو الجهل، فإنه روى عن أبي الحسن الماضي (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل طاف طواف الحج و طواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا و المروة، قال: لا يضره يطوف بين الصفا و المروة و قد فرغ من حجه[٣].
(١) قد تقدم الكلام في ذلك في مسألة تقديم طواف الحج و السعي و طواف النساء قبل الوقوفين.
[١] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الحلق و التقصير.
[٣] الوسائل: الباب ٦٥ من أبواب الطواف.