التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٠ - (المسألة الرابعة) من ترك طواف النساء سواء أ كان متعمدا مع العلم بالحكم أو جاهلا أو كان ناسيا
..........
و حيث يحتمل ان يكون التارك الجاهل محروماً من زوجته أو تكون الزوجة الجاهلة محرومة من زوجها مع عدم تمكنها من الرجوع إلى مكة.
قضاء طواف النساء عن الميت و الإتيان بطواف النساء بالمباشرة فلا يبعد الالتزام بجواز الاستنابة مع عدم التمكن من الرجوع إلى مكة أو كونه حرجياً عليه، و إلّا فمع التمكن لا سبيل إلى الالتزام بجواز الاستنابة كما انه لا سبيل إلى الالتزام بجواز الاستنابة للتارك عامداً عالماً مطلقاً، فعليه الرجوع إلى مكة و الإتيان بطواف النساء بنفسه، و إلّا يبقى على ما هو عليه من حرمة النساء.
ثم ان المستفاد من الروايات ان لطواف النساء جهتين الاولى: وجوبه النفسي بعد الحج، الثانية: جهة كونه محللًا للنساء و إذا مات المكلف و لم يأت بطواف النساء يجب القضاء عنه، و يقع الكلام في ان قضاء طواف النساء عن الميت كوجوب قضاء ما فات عن الأب من الصلاة و الصيام تكليف لوليه، أو ان قضائه كقضاء نفس الحج الذي فات عن الميت يخرج من تركته من غير ان يختص التكليف بالولد الأكبر، و قد ورد في بعض الروايات انه يقضي طواف النساء عن الميت وليه. و قد روى حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله، قال: يرسل فيطاف عنه فإن توفي قبل ان يطاف عنه فليطف عنه وليه[١]، و ظاهرها ان القضاء وظيفة ولي الميت كما هو الحال في قضاء الصلاة و الصوم.
و قد ورد فيما رواه ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) يأمر من يقضي عنه ان لم يحج، فإن توفي قبل ان يطاف عنه فليقضي عنه وليه[٢]، أو
[١] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف.
[٢] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف.