التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦ - الرابع الختان للرجال
[الرابع الختان للرجال]
الرابع الختان للرجال و الأحوط بل الأظهر اعتباره في الصبي المميّز أيضاً (١) إذا أحرم بنفسه و أما إذا كان الصبي غير مميّز أو كان إحرامه من وليّه فاعتبار الختان في طوافه غير ظاهر و إن كان رعاية الاعتبار أحوط.
بعد غسل ثوبه بقصد الأعم من التمام و الإتمام، و ليس في البين وجه للمنسوب الا ما ورد في حدوث الحيض أو الحدث أثناء الطواف، و ألحقوا المقام بهما مع ظهور احتمال الخصوصية فيهما كما يأتي، هذا كله مع عدم فوت الموالاة المعتبرة في الطواف، و إلا فالأحوط الإتيان بسبعة أشواط بقصد الأعم من التمام و الإتمام و اللَّه العالم.
(١) الرابع اعتبار الختان للرجال في طوافهم يعتبر في الطواف حتى المندوب منه الختان للرجال، و لا يعتبر في طواف النساء، و الأظهر ان الصبي إذا تصدى بنفسه الإحرام فيعتبر في طوافه ايضاً، كما إذا كان مميزاً عارفاً بالإحرام فتصدى له، و الاعتبار في طواف الرجل مما لا خلاف فيه: و عن الحلبي ان عليه إجماع آل محمد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و يشهد للاعتبار صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوضة فأما الرجل فلا يطوف الّا مختتن[١] و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الطواف الواجب و المندوب، و هذه الصحيحة و إن لا تدل على الاعتبار في طواف الصبي المميز المباشر لإحرامه، الا انه لا ينفي الاعتبار فيه. و لذا يلتزم بالاعتبار في حقه أيضاً بالإطلاق الوارد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الأغلف لا يطوف بالبيت و لكن لا بأس ان تطوف المرأة[٢]، حيث ان الأغلف يعم الصبي أيضاً غاية الأمر أن النهي لا يعم من لم يتحقق منه قصد الطواف مباشرة، بل يختص بمن يصح منه الطواف أو دخل في إحرام العمرة كذلك، و ما ورد في المريض المغمى عليه ظاهره جواز إطافته فيما إذا
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣٣، ص ٢٧١.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣٣، ص ٢٧٠.