التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٩ - (المسألة الرابعة) من ترك طواف النساء سواء أ كان متعمدا مع العلم بالحكم أو جاهلا أو كان ناسيا
..........
الروايات جواز الاستنابة عليه حتى في صوره التمكن من المباشرة كصحيحة اخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المروية من الفقيه قال: قلت: له رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله قال: يأمر من يقضي عنه ان لم يحج فإنه حرمت عليه النساء حتى يطوف بالبيت[١] و مقتضى الجمع بينهما الالتزام بالتخيير، و ربما يقال في البين رواية ثالثة و هي صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار تحسب شاهده للجمع بين الروايتين، و هي روي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل نسي طواف النساء حتى اتى كوفة قال لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت قلت: فان لم يقدر، قال: يأمر من يطوف عنه[٢] فيحمل قوله (عليه السّلام) في صحيحته الثانية يأمر من يقضي عنه، على صورة عدم التمكن و تعين الإتيان بنفسه في الصحيحة الأولى على صورة التمكن و لا يخفى ما فيه فان فرض عدم التمكن من الرجوع مفروض من كلام السائل فلا يوجب تقييداً من جواز الاستنابة من الصحيحة الثانية مطلقاً، و الجمع العرفي بين الثانية و الأولى هو الحمل على التخيير، و لكن رعاية عدم التمكن و الحرج احتياط لا يترك و الوجه في ذلك أنه قد ورد معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل نسي طواف إلى ان قال: فان مات هو فليقض عنه وليّه أو غيره فأمّا ما دام حيّاً فلا يقضى عنه[٣] فان مقتضى هذا الذيل عدم إجزاء النيابة عنه ما دام حيّاً، و لا بد من رفع اليد عن ذلك في صورة عدم التمكن من الرجوع إلى مكة أو كونه حرجياً، فان ما ورد في صحيحته الثالثة المتقدمة، قلت: فان لم يقدر قال يأمر من يطوف، عنه يوجب رفع اليد عن إطلاق إلا يصلح و حمله على صورة تمكنه من الرجوع. اللهم إلّا أن يقال: إن المراد من قوله فأمّا ما دام حيّاً فلا يصلح هو النيابة عنه بلا استنابته أو أمره و أما إذا ترك طواف النساء جهلًا فالروايات الواردة في المقام كلها ناظرة إلى صورة الترك نسياناً
[١] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف.
[٢] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف.
[٣] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف.