التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٨ - (المسألة الرابعة) من ترك طواف النساء سواء أ كان متعمدا مع العلم بالحكم أو جاهلا أو كان ناسيا
[ (المسألة الرابعة) من ترك طواف النساء سواء أ كان متعمداً مع العلم بالحكم أو جاهلًا أو كان ناسياً]
(المسألة الرابعة) من ترك طواف النساء سواء أ كان متعمداً مع العلم بالحكم أو جاهلًا أو كان ناسياً حرمت عليه النساء (١) إلى ان يتداركه و معه تعذر المباشرة أو تعسرها جاز له الاستنابة فإذا طاف النائب عنه جاز له النساء و إذا مات قبل تداركه فالأحوط ان يقضي من تركته.
لا تصل النوبة إلى المرتبة اللاحقة، و لا يخفى أن شهر ذي الحجة يعتبر في صحة طواف الحج و إذا تمكن منه الحاج من المباشرة قبل انقضائه تعين عليه المباشرة، نعم إذا لم يتمكن قبل انقضائه منه و لو لعدم إمكان اقامته في مكة أو كونها حرجاً عليه ينتقل الأمر إلى المرتبة اللاحقة، و مع عدم تمكنه منها ايضاً قبل انقضائه تصل النوبة إلى الاستنابة، و هذا بخلاف طواف النساء فإنه لا يعتبر وقوعه قبل انقضاء شهر ذي الحجة و لو تمكن من البقاء في مكة ليأتي بعد انقضائه بطواف النساء مباشرة تعين.
(١) لا ينبغي التأمل و الخلاف في اشتراك طواف النساء نسياناً كصورة تركه عمداً مع العلم بالحكم أو الجهل به حرمة النساء لما تقدم من الروايات في انه إذا طاف و سعى حل عليه الطيب وكل شيء حرمه الإحرام إلّا النساء بعد ذلك حلّت له النساء و كل شيء حرمه الإحرام، فإن مقتضى الإطلاق فيها عدم الفرق بين الناسي و غيره، و يتوقف حلية النساء على الإتيان بطواف النساء، و يقع الكلام في الناسي ان الإتيان به مباشرة أو بالاستنابة تخييري فيجوز له الاستنابة حتى مع تمكنه من الإتيان بالمباشرة بالرجوع إلى مكة، أو ان الاستنابة في صورة تمكنه من الرجوع و الإتيان بالمباشرة و لو كان عدم التمكن بنحو الحرج و العسر ظاهر بعض الروايات لزوم الإتيان به مع التمكن، كصحيحة معاوية بن عمار قال سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت[١] و ظاهر بعض
[١] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف.