التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - (المسألة السادسة) إذا طاف المتمتع و صلى و سعى حل له الطيب و بقي عليه من المحرمات النساء
[ (المسألة السادسة) إذا طاف المتمتع و صلى و سعى حل له الطيب و بقي عليه من المحرمات النساء]
(المسألة السادسة) إذا طاف المتمتع و صلى و سعى حل له الطيب و بقي عليه من المحرمات النساء (١) بل الصيد ايضاً على الأحوط، و الظاهر جواز العقد عليه بعد طوافه و سعيه، و الأحوط الاجتناب عن سائر الاستمتاعات و إن كان الأظهر جوازها و حرمة الجماع خاصة.
تقديم طوافه قبل الوقوفين، و أمّا إذا اتفق العذر من غير ذلك و لم يتمكن من البقاء و الإتيان بالطواف مباشرة فتصل النوبة إلى الاستنابة، لما استفيد مما ورد في الطواف من ان الشخص إذا لم يتمكن من المباشرة اختياراً يطاف به، و إن لم يمكن ذلك ايضاً يستنيب، و إن تمكن من الاستنابة يطاف عنه، و على ذلك فالمرأة الحائض في الغرض غير متمكنة من الطواف مباشرة، فتستنيب لها و لصلاتها و تسعى بنفسها.
(١) لما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا ذبح الرجل و حلق أحلّ فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلّا الطيب و النساء، فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفاء و المروة، فقد أحل من كل شيء حرم منه إلّا النساء، و إذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شيء حرم منه إلّا الصيد[١]، فان مقتضاها توقف حلية الطيب بعد اعمال منى على طواف الحج و صلاته و السعي، و عدم ذكر صلاة الطواف، و يغنيه عن ذكرها ذكر السعي فإن السعي متأخر عن صلاة الطواف، و لا يبعد حمل بعض ما ورد من ان المتمتع إذا حلق و طاف حل له الطيب، على صورة الإتيان بالسعي أيضاً، فإن ظاهر الصحيحة و غيرها اعتبار تحقق السعي أيضاً، و يبقى بعد ذلك على المتمتع حرمة النساء و إذا طاف طواف النساء حلّت النساء، و المراد بحلية النساء ارتفاع حرمة الوطي و المجامعة التي أوجبت الإحرام، حيث ورد في الصحيح عن العلاء صبيح و عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب و عبد اللَّه بن صالح كلهم يرونه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: المرأة المتمتعة إذا قدمت
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ١٣، ص ٢٣٢.