التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٣ - الحلق و التقصير
..........
الترتيب، و أما السؤال المفروض من الصحيحة ظاهره الجهل بالحكم خصوصاً بعد ذكره (عليه السّلام) و لا يعودن الثانية، هل يتعين الحلق أو التقصير في خصوص نهار العيد كالرمي و الذبح أو يجوز تأخيره إلى الليل، قد ذكرنا سابقاً انه يستفاد وقوع الذبح و الحلق أو التقصير في نهار يوم النحر من حسنة محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له قال: كل شيء إلا النساء و عن المتمتع ما يحل له يوم النحر قال: كل شيء إلا النساء و الطيب[١]، و وجه الاستفادة ان مجرد تحقق يوم النحر لا يوجب الحلية و إنما تتحقق الحلية بعد أفعال اليوم، و لو كان الامام (عليه السّلام) في مقام بيان ما يجوز في ذلك اليوم لا دخل الطواف أيضاً في الجواب و يقول كل شيء إلا النساء إذا طاف طواف الحج، و ذكره (عليه السّلام) في الجواب كل شيء إلا الطيب و النساء، ظاهره انه (عليه السّلام) قد عرض الأفعال التي يجب الإتيان بها في ذلك اليوم، و يدلُّ عليه ايضاً ما ورد في الترخيص للنساء في رمي العقبة ليلة النحر و التقصير ليلًا إذا لم يكن لهن ذبح، فيعلم ان التقصير كالذبح من أفعال يوم النحر و قد رخص للنساء التقصير ليلًا إذا لم يجب عليهن ذبح، و أما مع وجوب الذبح فاللازم ان يكون تقصيرهن بعد اليوم، فما عن أبي الصباح من جواز تأخيره إلى آخر أيام التشريق، و لكن لا يزور البيت قبله فمبني على جواز تأخير الذبح عن يوم النحر اختياراً، و قد تقدم انه لا يمكن المساعدة على ذلك و انه لا يجوز التأخير إلا مع العذر، و معه ايضاً يقصر أو يحلق يوم النحر و يؤخر الذبح إلى أيامه بل إلى آخر ذي الحجة مع استمراره إلى آخره، نعم روي الشيخ بإسناده عن موسى القاسم عن علي قال: لا يحلق رأسه و لا يزور حتى يضحي فيحلق رأسه و يزور متى شاء[٢]، فقيل ظاهرها جواز تأخير الحلق متى شاء كالطواف، و فيه ان الرواية مضمرة و على مردّد فيحتمل
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير.
[٢] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الذبح.