التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣ - الثالث من الأمور المعتبرة في الطواف الطهارة من الخبث
..........
رواية يونس بن يعقوب الا مانعية النجاسة في الثوب المعلومة حال الطواف، و في صورة النسيان جاهل بها حال الطواف، و ما ورد في إعادة الصلاة في النجاسة المنسية لا يعمّ نفس الطواف، و لاحتمال الخصوصية في الصلاة و لا يمكن التعدي منها، غاية الأمر ان يتعدى من الثوب الى البدن، حيث لا يحتمل ان تكون نجاسة الثوب مانعة من الطواف دون نجاسة البدن، و يؤيد هذا التعدي رواية حبيب بن مظاهر قال ابتدأت بطواف الفريضة فطفت شوطاً واحداً فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته، ثم جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال: بئس ما صنعت كان ينبغي لك ان تبنى على ما طفت، ثم قال: اما أنه ليس عليك شيء، وجه التأييد أنه لو لم يكن عدم نجاسة البدن معتبراً في الطواف، لما كان لتقرير الخروج لغسل الدم، و لضعف الخبر بجهالة حبيب بن مظاهر عبرنا بالتأييد، حيث لا يحتمل كونه المقتول بالطف، فان حماد بن عثمان الواقع في السند لا يمكن ان يروي عنه عادة، و في هامش الوسائل فسّره بأبي عبد اللَّه الحسين (عليه السّلام) و هذا منه (قدّس سرّه) و ليس في الفقيه هذا التفسير.
ثم انه قد يقال بأن اعتبار الطهارة مختص بثوب تتم فيه الصلاة، فلا بأس بنجاسة المحمول أو ما لا يتم فيه الصلاة كالجورب و القلنسوة و التكة المنفصلة لانصراف الثوب على ما يكون ساتراً بحيث لولا نجاسته يطوف و يصلي فيه، أو ساتراً للجزء الأعلى من البدن، و لذا لا يقال لبائع الجورب كبائع الخف أنه يبيع الثوب و كذا الحال في بائع القلنسوة.