التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٣ - (المسألة الثامنة) إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه صام بدلا عنه عشرة أيام
..........
الأفضلية بحسب مرايتها، و نحوها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت قائماً أصلي و أبو الحسن قاعد قدامي و أنا لا اعلم فجائه عباد البصري فسلم ثم جلس فقال: له يا أبا الحسن ما تقول في رجل تمتع و لم يكن له هدي؟ فقال: يصوم الأيام التي قال اللَّه تعالى قال: فجعلت سمعي إليهما فقال له عباد و أي أيام هي؟ قال: قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة قال: فان فاته ذلك، قال: يصوم صبيحة الحصبة و يومين بعد ذلك قال: فلا تقول[١]، كما قال: عبد اللَّه بن الحسن قال فأي شيء قال؟ قال: يصوم أيام التشريق، قال: ان جعفر كان يقول ان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أمر بديلًا ينادي ان هذه أيام أكل و شرب فلا يصومن أحد، قال يا أبا الحسن ان اللَّه قال: فصيام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجعتم، قال كان جعفر يقول ذو الحجة كلّه من أشهر الحج[٢] فان مقتضاها.
جواز الإتيان بصوم ثلاثة أيام في أي جزء من شهر ذي الحجة، و يدلُّ على ذلك من الروايات ما رواه الشيخ (قدّس سرّه) في الصحيح عن عبد اللَّه بن مسكان قال: حدثني أبان بن الأزرق عن زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنه قال: من لم يجد الهدي و أحبّ ان يصوم الثلاثة أيام في أول العشر فلا بأس بذلك[٣]، و ما رواه الكليني (قدّس سرّه) عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد و سهل بن زياد جميعاً عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو، و عن زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) أنه قال من لم يجد هدياً و أحب ان يقدم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس[٤]، به هذا على ما في الوسائل، و روى في باب آخر الرواية عن الكليني (قدّس سرّه) عن عدة من أصحابنا عن سهل عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام)، و الرواية بهذا السند ضعيفة لوقوع سهل بن زياد، و بحسب النقل الأول
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٥١، ص ١٩٢.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٥١، ص ١٩٣.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ٤٦، ص ١٨١.
[٤] الوسائل: ج ١٤، الباب ٤٦، ص ١٧٩.