التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٤ - (المسألة الخامسة) لو اشترى هديا فضل اشترى مكانه هديا آخر
إن شاء ذبحه و إن شاء لم يذبحه و هو كسائر أمواله و الأحوط الاولى ذبحه أيضاً و إن وجد بعد ذبح الثاني ذبح الأول على الأحوط.
المندوب لما يأتي، و السابقة عليها و إن كانت من حيث الدلالة تامة الا ان سندها ضعيف بالبطائني.
و أما صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فالظاهر ان الاستثناء بقوله (عليه السّلام) الّا ان يكون لا قوة به عليه راجع الى يعيد حيث ان قوله (عليه السّلام) لا يجز به يعني يعيد الهدي الا ان يكون له بالإعادة قوة فيكون ممن لا يجد الهدى و حكمة الصوم على ما يأتي، و كيف كان فمدلول الصحيحة انه مع التمكن من شراء الهدي يتعين عليه الهدي و لا يجزئ ما ضاع أو هلك و أمّا ما في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا عرّف بالهدي ثم ضلّ بعد ذلك فقد أجزأ[١] فقد يقال بان ظهورها إجزاء الهدي إذا دخل بعرفة و إن تلف أو ضل بعد ذلك، و لكن لا يخفى انه لم يفرض فيها كون الهدي واجباً فغايتها أن إطلاقها يعم الهدي الواجب على المتمتع أو غيره، فيرفع اليد عن إطلاقها حيث تعارضها مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال أي رجل ساق بدنه فانكسرت قبل ان تبلغ محلّها أو عرض له موت أو هلاك الى ان قال و إن كان الهدي الذي انكسر و هلك مضموناً فان عليه ان يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك، و المضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره، فهذه الصحيحة تدلّ على عدم الاجزاء في الهدي الواجب و مطلقة من حيث دخول الهدي عرفة أم لا، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج مختصة بالداخل بعرفة مطلقة من حيث الواجب و التطوع فيتعارضان في الواجب الذي دخل بعرفة و بعد سقوطهما يرجع الى المطلقات الدالة على ان على المتمتع الهدى يذبحه أو ينحره بمنى بعد الرمي، و المتحصل ما دلّ على الاجزاء في الأضحية أو في الهدي إذا ضلّ أو هلك في منى
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب الذبح.