التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٠ - (المسألة الثانية) إذا ذبح الهدي بزعم انه سمين فبان مهزولا أجزأه
[ (المسألة الثانية) إذا ذبح الهدي بزعم انه سمين فبان مهزولًا أجزأه]
(المسألة الثانية) إذا ذبح الهدي بزعم انه سمين فبان مهزولًا أجزأه (١) و لا يحتاج إلى الإعادة.
المشهور عن صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة عمران الحلبي، حيث ان الحكم الوارد فيهما بالرد على البائع مع عدم نقد الثمن و تمام الشراء و الهدى مع نقده لا ينطبق على القاعدة، فإنه لو أسقط البائع الخيار عند بيع الحيوان كما لا يبعد بمقتضى قرينة الحال، فلا يمكن رد الحيوان و لو مع نقد الثمن، و إن لم يكن إسقاط الخيار فله الرد في المجلس مطلقاً و لو مع نقد الثمن و حتى مع العلم بالغيب عند الشراء و بعده مع الجهل سواء نقد الثمن أم لا، و لذا يتبادر الى الذهن انه مع نقد الثمن لا يمكن استرداده كثيراً، و لذا يحكم بالاجزاء باعتبار عدم تمكنه من شراء غيره كما ذكر الشيخ (قدّس سرّه).
هذا ما أشرنا اليه ان الموضوع في صحيحة علي بن جعفر الهدي الواجب فإنه لا يكون ناقصاً، و الموضوع في الصحيحين مطلق الهدي، فيؤخذ بإطلاق الحكم في ناحية الأخص سواء كان الحكم في ناحية الآخر أي المطلق مطلقاً أو مشروطاً فلاحظ، و تدبر، فإنه يأتي ان إطلاقات الهدي تعم الهدي الواجب و غيره، فيمكن حملها على المندوب مع قيام الدليل على عدم الاجزاء في الواجب.
(١) مسائل الذبح و النحر و يدلّ على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) في حديث قال و إن اشترى أضحية و هو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه[١]، و موثقة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: و إن اشترى الرجل هدياً و هو يرى انه سمين أجزأ عنه و إن لم يجده سميناً و من اشترى هدياً و هو يرى أنه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه و إن اشترى و هو يعلم انه مهزول لم يجز عنه[٢]، و ظاهرهما انه إذا
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب الذبح.