التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠ - (مسألة ١٢) المعذور يكتفي بالطهارة العذرية
صلاته لا تصلح الا عن طهارة.
[ (مسألة ١٢) المعذور يكتفي بالطهارة العذرية]
(مسألة ١٢) المعذور يكتفي بالطهارة العذرية كالمجبور و المسلوس، و أما المبطون فالأحوط أن يجمع مع التمكن بين الطواف بنفسه و الاستنابة، و أمّا المستحاضة فالأحوط لها ان تتوضأ لكل من الطواف و صلاته.
ان كانت الاستحاضة قليلة، (١) و إن تغتسل غسلًا واحداً لهما و تتوضأ لكل منهما ان كانت الاستحاضة متوسطّة، و أما الكثيرة، فتغتسل لكل منهما من دون حاجة الى الوضوء ان لم تكن محدثة بالأصغر، و الّا فالأحوط ضم الوضوء الى الغسل.
و العمرة أنه و إن لم تكن الطهارة من الحدث الأصغر معتبرة في الطواف المندوب الا أنه لا يبعد عدم الجنابة، و حدث الحيض و النفاس معتبراً فيه لا لعدم جواز الدخول في المسجد فقط، بل حتى في صورة نسيان الحدث ايضاً طوافه محكوم بالبطلان، كما هو مقتضي الإطلاق في صحيحة علي بن جعفر حيث ان إطلاقها يقتضي عدم الاعتداد بذلك، و لو حصل التذكر بالجنابة فيما بقي منه شوط واحد، و دعوى انصرافها الى الطواف الواجب يدفعها ملاحظة سائر الأخبار الواردة في الباب حيث استفصل (عليه السّلام) فيها بين الطواف المندوب و الواجب فما فرض عدم الوضوء.
(١) اعتبار الطهارة في طواف المستحاضة قد ذكرنا في المسألة الرابعة من مسائل الأمر الثاني جواز الاكتفاء في الطواف بالوضوء العذري، أو الغسل العذري، إذا لم يتمكن من الوضوء أو الغسل الاختياري، كصاحب الجبيرة و ذكرنا ايضاً الاكتفاء بالتيمم مع عدم التمكن من الطهارة المائية، و أما المستحاضة فقد ذكر المشهور من أصحابنا ان ما يعتبر في حقها طهارة بالإضافة إلى صلاتها فهو طهارة في حقها بالإضافة إلى طوافها، و بتعبير آخر يكون طوافها كصلاتها و صلاة طوافها صلاة حقيقة، و لازم ذلك انه ان كانت مستحاضة