التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٩ - (المسألة الأولى) إذا اشترى هديا معتقدا سلامته معيبا بعد فقد الثمن
..........
تم[١]، حيث ان ظاهرها الاجزاء بعد نقد الثمن حتى فيما إذا كان متمكناً من شراء هدي صحيح آخر، و لكن قد يقال ان الهدي فيهما مطلق يعم الهدي غير الواجب، و ورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السّلام) أنه سأل عن الرجل يشتري الأضحية عوار فلا يعلم عورها الا بعد شرائها هل تجزي عنه، قال: نعم، الّا ان يكون هدياً واجباً فإنه لا يجوز ناقصاً[٢]، فان مقتضى إطلاقها عدم الاجزاء بلا فرق بين العلم بعورها بعد نقد الثمن أو بعد الشراء و قبل نقده، و يجاب عنه بأن الهدي الوارد في صحيحة معاوية بن عمار و إن لم يقيد بالواجب الا ان نظر السائل هو السؤال عن حكم الهدي الواجب، كما ان الهدي الوارد في صحيحة عمران الحلبي مقتضي انصرافه الى الواجب، و على ذلك فالنسبة بين صحيحة علي بن جعفر و صحيحة معاوية بن عمار العموم من وجه، فإن صحيحة معاوية بن عمار فرض فيها نقد الثمن و لم يفرض جهل المشتري بالعيب عند الشراء و علمه، فالصحيحة من حيث نقد الثمن خاصة و من حيث الجهل بالعيب عند الشراء مطلقه، و صحيحة علي جعفر بالعكس من حيث الجهل بالعيب عند الشراء خاصة و من حيث نقد الثمن و عدمه مطلقه فيتعارضان في فرض الجهل بالعيب عند الشراء مع نقد الثمن، فمقتضى صحيحة معاوية بن عمار الاجزاء في فرض كلا الأمرين بأن كان جاهلًا بالعيب عند الشراء و نقد الثمن، حيث ذكر (عليه السّلام) في اجتماع الفرضين فقد تم هديه لا يقال على ما ذكر، فمقتضى صحيحة معاوية بن عمار الاجزاء مع نقد الثمن و لو كان عند الشراء عالماً بالعود و العيب، فإنه يقال مقتضى إطلاقها. و إن كان كذلك الا انه يرفع اليد عن هذا الإطلاق بالتقييد الوارد في صحيحة عمران الحلبي، حيث ان الامام (عليه السّلام) قيد الحكم بالاجزاء و بعد العلم بالعيب عند الشراء، و لكن مع ذلك يبقى اعراض
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٢٤، ص ١٣٠.