التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٠ - (المسألة الخامسة) إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا فعلم أو تذكر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه اعادة الطواف
[ (المسألة الخامسة) إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلًا فعلم أو تذكر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه اعادة الطواف]
(المسألة الخامسة) إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلًا فعلم أو تذكر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه اعادة الطواف (١) و إن كانت الإعادة أحوط و أما إذا كان الترك مع العلم و العمد فالظاهر بطلان طوافه فيجب عليه ان يعيده بعد تدارك الرمي.
المسلمين يرمي عنه، فإنه لا يكون رمى الجمار إلا أيام التشريق[١]، و لكن بما أن في سندها محمد بن عمر بن يزيد و لم يثبت له توثيق فيشكل رفع اليد بها عن الإطلاق في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) رجل نسي رمي الجمار قال يرجع فيرميها قلت فإنه نسيها حتى أتى مكّة، قال: يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة قلت: فإنه نسي أو جهل حتى فاته و خرج، قال: ليس عليه ان يعيد[٢]، فان مقتضى إطلاقها وجوب الرجوع و الإعادة و لو بعد أيام التشريق، و مع عدم تمكّنه لا شيء عليه. و عليه فالأحوط ان يرجع و يقضي و لو بعد أيام التشريق و يستنيب ايضاً للقضاء عنه في القابل إذا لم يحج، و إلا يقضي بنفسه فان في ذلك جمعاً بين العمل بالروايتين اللتين مقتضى الصحيحة عدم وجوب القضاء في القابل كما تعلم، و أما التفرقة بين الرمي قضاءً و الرمي أداءً يكون الأول في أول النهار و الثاني عند الزوال محمول على الاستحباب لاستحباب الرمي عند الزوال، كما تقدم.
(١) يعتبر ان يلزم طواف الحج و سعيه بعد اعمال منى يوم النحر، و يستفاد ذلك من الروايات الواردة في أن الحاج إذا حلق أو قصر حل له كل شيء إلا الطيب و النساء، و إذا طاف حلّ له الطيب. فان بقاء حرمة الطيب بعد تمام اعمال منى يوم النحر مقتضاه اعتبار كون طواف الحج بعد تلك الاعمال، و يدلُّ على ذلك أيضاً صحيحة محمد مسلم بن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل زار البيت قبل ان يحلق فقال: ان كان زار البيت قبل ان يحلق رأسه و هو عالم ان ذلك لا ينبغي له فان عليه دم شاة[٣] و صحيحة جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب العود إلى منى.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب العود إلى منى.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ٢، ص ٢١٥.