التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٢ - (المسألة الخامسة) من لم يتمكن من الوقوف الاختياري
الثانية: ان يدرك الوقوف الاختياري في عرفات و الاضطراري في المزدلفة (١).
و الثالثة ان يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات و الاختياري في المزدلفة، ففي هاتين الصورتين يصح حجّه بلا إشكال.
الرابعة: ان يدرك الوقوف الاضطراري في كل من عرفات و المزدلفة (٢) و الأظهر في هذه الصورة صحة حجّه و إن كان الأحوط إعادته في السنة القادمة إذا بقيت على شرائط الوجوب، أو كان الحج مستقراً في ذمته.
فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة و عليه الحج من قابل»[١].
(١) و يدلُّ على صحة الحج في الفرض موثقة يونس بن يعقوب[٢] و حسنة محمد بن يحيى الخثعمي[٣]، و المناقشة في الحسنة بأن الشيخ رواها بإسناده عن ابن أبي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، و رواها الكليني بإسناده عن ابن أبي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، و بعيد أن يروي محمد بن يحيى الحكم الواحد في فرض واحد لابن أبي عمير تارة مرسلًا، و أُخرى مسنداً إلى الامام (عليه السّلام). فالرواية مردّدة بين المرسلة و المسندة فلا يمكن الاعتماد عليها غير صحيح لانه لا يبعد ان يسمع الحكم محمد بن يحيى بواسطة بعض أصحابه من الامام (عليه السّلام) و أُخرى يسمعه منه (عليه السّلام) مباشرة و ينقله لابن أبي عمير مضافاً إلى اختلاف النقلين في الجملة، و كون رواية الكليني (قدّس سرّه) بسنده عنه مُسندة إلى الامام (عليه السّلام) و يدلُّ على صحة الحج في الصورة الثالثة صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة الحلبي المتقدمتان على ما مر، و ورد في الاولى مع فرض فوت الوقوف بعرفة أن يأتي بها و يقف بها، ثم يدرك الجمع قبل طلوع الشمس.
(٢) و يدلُّ على الصحة في هذه الصورة صحيحة الحسن بن عطار أي الحسن بن زياد العطار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: «إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٦.